العبسي واصل جولته في بيروت متفقدا الأضرار عوده للمسؤولين: تواضعوا قليلا وضعوا الأنا جانبا عبد الساتر: نريد الحقيقة وكلمة الفصل للشعب في الانتخابات


 

واصل بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي جولته الميدانية في العاصمة بيروت، متفقدا الاضرار، وكانت له محطة في مطرانية بيروت للروم الأرثوذكس حيث التقى المطران الياس عودة.

وقال العبسي: “أتيت لأقول إن الكنيسة هي بخدمة أولادنا وبلدنا ومستعدون للقيام بأي شيء لاعادة الثقة لأبنائنا”.

أضاف: “منذ وقوع الانفجار وضعنا كل امكاناتنا وطاقاتنا بخدمة الناس والبلد، ولكن من الآن وصاعدا علينا أن نخطط أكثر وبطريقة علمية ودقيقة ليخرج كل من تضرر وتأذى مجددا الى النور والحياة”.

وأوضح العبسي أن “التعاون بين الكنائس سيكون من خلال التشابك بين المؤسسات الكنسية والابرشيات، ليس فقط في الداخل ولكن من الخارج أيضا للتنسيق في ما بيننا لخدمة المتضررين”، مجددا أسفه لما حصل، معتبرا أن “شباب وصبايا اليوم هم من يعطوننا دروسا بالوطنية، وهم يقدمون المساعدات كل ضمن امكاناته ونأمل في أن يكونوا قدوة للمسؤولين”.

عودة

بدوره قال المطران عودة: “في هذه الأحوال تظهر المحبة والاخوة التي بداخل الانسان ونشعر بصدق كلي، وأبناؤنا هم تعزية لنا، وهم يظهرون محبتهم لبلدهم، لسنا بحاجة إلى المحاضرات والكلام و”طق حنك” بل إلى العمل والفعل”.

أضاف: “الله يسامح المسؤولين وربنا سيحاسبهم وقلت في الماضي الكثير وأعتقد أن الذكي يفهم ما كنت أقوله. إنهم يتصرفون كأنه لم يحصل شيء ولا نعلم اذا كان أحدهم ينتمي الى لبنان ولن نقول الى من ينتمي”.

وتوجه عوده للمسؤولين قائلا: “ماكرون أتى الى لبنان وأظهر محبة ونية لمساعدتنا كما عبر عن الواقع وكان صادقا وأرسل من يساعدنا، فتواضعوا قليلا وضعوا الـ”انا” جانبا”.

مطرانية بيروت للموارنة

ثم انتقل البطريرك العبسي الى مطرانية بيروت للموارنة والتقى المطران بولس عبد الساتر.

وشكر المطران عبد الساتر للبطريرك العبسي زيارته، مثمنا جهود الشباب الذين يعملون على الارض لمساعدة المتضررين قائلا: “بهذه الطريقة نخلص لبنان وليس فقط الكنيسة والمحبة ستتغلب على الحقد والشر والحسابات والتحالفات السياسية الضيقة التي لا تحمل مصلحة الانسان في لبنان، المحبة بين الشعب اللبناني بكل طوائفه ومناطقه هو من يخلص لبنان، وكذلك الكنيسة التي هي شعب الله وكل من مكانه يعمل للتخفيف من هذه المحنة الكبيرة”.

أضاف: “على المسؤولين اليوم أن يعلنوا من هو المسؤول عن هذه الفاجعة الكبيرة وكيف سيساعدون الناس، وأكرر أن الحل ليس بتقديم الديون بل باعطاء هبات للناس لانهم مسؤولون عن خراب بيوتهم. فعلى المسؤولين ان يعيدوا حساباتهم وان يكونوا صادقين لان الشعب اللبناني حاضر وموجود وحي، ونحن نريد الحقيقة، ولكن كلمة الفصل هي للشعب اللبناني الذي عليه أن يحاسب في الانتخابات ويتحمل المسؤولية”.

العبسي

وقال البطريرك العبسي: “عندما شاهدت الشباب والصبايا في الشوارع يحملون المكانس وعدة العمل في عز الشمس كبر قلبي، هؤلاء الشباب والصبايا أعطوني اليوم بمثلهم الصالح وبالمسؤولية التي يتحملونها أكبر أمل ورجاء أن هذا البلد لن يموت وأنه سينهض مهما كانت المصيبة كبيرة”.

أضاف: “هؤلاء الشباب لديهم الحس بالمسؤولية مع أنهم ليسوا في المناصب ولا يملكون المال بل يملكون هذه المكنسة ويعتبرون أنهم مسؤولون عن بلدهم ويعملون على تنظيف الشوارع والمنازل ويسعفون الجرحى ويقدمون المأكولات للمحتاجين”.

وتابع: “من هنا تنطلق نهضة لبنان من خلال تحمل كل منا مسؤوليته ويعتبر نفسه مواطنا في هذا البلد وليس مستوطنا، هناك فرق كبير بين المواطن والمستوطن، كثيرون هم مستوطنون وليسوا بمواطنين لبنانيين، فهذا الجيل الصاعد لديه الحس بالمواطنة، وعلينا أن نتعلم منهم وأنا متأكد أنهم سيبنون لبنان وسيعطوننا المثل كمسؤولين، سواء في الكنيسة أم في الدولة أم في أي منصب أن نسأل أنفسنا ماذا فعلنا لبلدنا وماذا يعني اننا مسؤولون، هذا يعني أنه يجب أن أقوم بواجبي لانقاذ بلدي ولانهض به”.

محطات من الجولة

وتخللت جولة البطريرك العبسي محطة في كنيسة المخلص محلة السوديكو، وأخرى في كاتدرائية النبي ايليا وسط العاصمة في ساحة النجمة، وعاين الاضرار الكبيرة اللاحقة بالكنيستين.

كذلك تفقد العبسي كاتدرائية مار جرجس للروم الارثوذكس، والتقى كهنة رعيتها، مطلعا على الاضرار.

واعتبر العبسي ان “الاضرار يمكن أن تعوض وتبقى الاهمية الاهتمام بالانسان”، متمنيا “الشفاء العاجل للجرحى والرحمة للشهداء”.

nna

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


nine − = 0

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>