استراليا: المطران طربيه يطلق صرخة مدوية بعدما دقّ ناقوس الأخطار على الكيان اللبناني وطرح خطة للمساعدة والدعم والمصالحة


 

ترأس المطران أنطوان-شربل طربيه، راعي الأبرشية المارونية في اوستراليا، بمناسبة عيد مار انطونيوس البادواني  قداساً على نية لبنان مساء السبت الموافق 13 حزيران 2020، أطلق خلاله صرخة مدوية وقرع ناقوس الخطر المحدق بالكيان اللبناني، محذراً من الهجمات الممنهجة على النظام الاقتصادي الحرّ والنظام المصرفي، طارحاً خطة لمساعدة الشعب وللمصالحة بين المكوّنات المسيحية، ومشدداً على دعم البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لأن كل اهتمامه هو لبنان والانسان والايمان.

واتسم600ت الخطة بالأبعاد الروحية والوطنية والانسانية في تطرقها الى الوضع المعيشي والى المشاكل التي يعاني منها الشعب، محدداً الأطر الإنقاذية لاستراتيجية أطلقها من اوستراليا يساهم فيها المنتشرون دعماً للوطن الأم ولمواطنيه في هذه الظروف الصعبة، مؤكداً على مواصلة مبادراته لاحياء وتفعيل المصالحة المسيحية – المسيحية.

 ودعا المطران طربية وبموجب الاجراءات الحكومية التي تحدّد قيود التواصل الاجتماعي العدد والتباعد الاجتماعي رؤساء المؤسسات المارونية التابعة للأبرشية ورؤساء الاحزاب اللبنانية المسيحية في اوستراليا، الى القداس الذي ترأسه في كابيلا المطرانية يعاونه النائب الأبرشي المونسنيور مارسلينو يوسف الذي رحب بداية بالحضور وثمّن مبادرة سيادته الجامعة والمضيئة على حياة القديس البادواني.

وشدّد طربيه في عظته على انها تأتي بعيدة عن السياسة وشؤونها وشجونها وتلامس وجع الناس والشأن الروحي والوطني والانساني، شرح سيادته سيرة القديس البادواني وأبعادها الرسولية.

وبعد الترحيب، تطرق الى حدث وفاة المثلث الرحمة المطران يوسف بشارة، واصفاً اياه بـ “مطران الحرية والاستقلال”، ومستشهداً بما جاء في الرقيم البطريركي خلال جنازة الراحل.

وانتقل بعد ذلك الى الوضع الاقتصادي المتردي بفعل الفساد الناخر أوصال الدولة منذ 30 سنة حتى اليوم، وقال ان هناك منظومة ذات ثقافة معروفة بحماية الفساد والفاسدين تمكنت من الإثراء غير المشروع في ظل غياب أية محاولة لكشفهم ومحاسبتهم، ما جعل اللبناني يدفع الثمن جوعاً وفقراً واستغاثة للقمة العيش.

وحذر من المتآمرين على لبنان من الداخل والخارج، وكشف ان هؤلاء وضعوا نصب أعينهم ٣ أهداف هي:

١ – تقسيم اللبنانيين لاضعاف الكيان اللبناني

٢ – ضرب المدارس الخاصة

٣ – ضرب النظام الاقتصادي الحرّ والقطاع المصرفي.

وأضاف: في خطتهم هذه خلقوا لنا إرهاباً وتجاهلوا تضحيات الشهداء الذين يتساءلون اليوم “لماذا استشهدنا”، علماً أنهم ضحوا بحياتهم من أجل الحق ولبنان.

ودعا سيادته الاحزاب والقوى المسيحية الى التضحية مهما كان الثمن توحيداً لمواقفهم من أجل خلاص لبنان، “لأن الإنقسام اللبناني عامة والمسيحي خاصة كلّفنا أثماناً كبيرة وهو خطيئة عظيمة، ولن احدد من هو المسؤول، ولكني أكرر ان الخطورة هي على الكيان اللبناني وعلى النظام الديمقراطي وعلى النظام المصرفي الحرّ الذي يتعرض لهجمة غير طبيعية، علماً انه العمود الفقري ليس للبنان فحسب بل لكل الدول العربية.”

وطرح طربيه خطة انقاذية متسائلاً ماذا يمكننا أن نعمل من منطلق وجودنا في اوستراليا، فقال: بما اننا ابناء الايمان والرجاء، وبما ان اوستراليا هي بلد الحريات التي نفاخر بانتمائنا اليها، علينا ان نقف الى جانب وطننا الأم وشعبنا، وأدعوكم كأحزاب وكمرجعيات للصلاة والتعاون من أجل لبنان وشعبه وراحة نفوس شهدائه، وذلك على قاعدة:

١ – نحن مدعوون الى التكاتف والتلاقي والتفاهم وتناسي النزاعات والخلافات امام هول المخاطر.

٢ – أوجه إليكم نداء كي نمتنع عن التجريح ببعضنا البعض على مواقع التواصل الاجتماعي. وانا كمطرانكم وكرفيق دربكم، أدعوكم الى الإقلاع عن أية حملات تجريحية خدمة لجاليتنا ووطننا الجديد اوستراليا، وبخاصة من أجل لبنان وشعبه المقهور.

٣ – سأتابع مسيرة المصالحة المسيحية – المسيحية ولن أتراجع عنها، لأن المصالحة قيمة كنسيّة وايمانيّة وحضاريّة.

٤ – اعطاء الشأن المعيشي أولوية والوقوف سداً منيعاً في وجه الهجمات المغرضة على النظام الاقتصادي والمصرفي.

٥ – تأسيس “لجنة التضامن الاوسترالي اللبناني” كمنطلق جديد لتنظيم المساعدات الى المحتاجين في لبنان وانطلاقاً من اللجنة سأتابع الجهود لتنفيذ ما يعرف بـ “حملة القمح ، للبنان” بالتعاون مع الحكومة الاوسترالية والجمعيّات الخيرية لمساعدة المزارعين هناك.

٦ – من منطلق رسالتي كأسقف أؤكد على واجبنا جميعاً الاستمرار في دعم مسيرة غبطة ابينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في كل المراحل وعلى كل الأصعدة، لأن همّه الاول والاخير هو لبنان والايمان والانسان.

وختم المطران طربيه عظته داعياً الى الصلاة حتى نكون متعاونين ومتضامنين لراحة نفوس الشهداء، وحتى تظل الكنيسة منارة ايمان وشاهدة للحق. وتمنى سيادته للجميع، وخاصة الذين يحملون اسم انطوان أو بدوي، عيداً مباركاً.

وبعد القداس التقى الجميع في ضيافة سيادته، وتطرقوا الى الوضع اللبناني مثمنين مواقف المطران وكل ما جاء في عظته من دعوة الى المصالحة والتضامن والدفاع عن لبنان والكنيسة والقيم ولقمة عيش الفقراء.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


− two = 6

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>