الدولار 2300 ليرة… وإرتفاع أسعار السلع الغذائية 30 بالمئة


 

الدولار اللبناني ما زال مرتفعاً بحدود 2200 الى 2300 واحياناً يهبط الى 2100 وهبط مرتين الى سعر 2000 بعد محاولة من حاكم مصرف لبنان الا ان الدولار ما زال مرتفعا حيث ان لبنان يستورد بالدولار المواد الغذائية والصناعية وبالتالي ارتفعت أسعار السلع الغذائية بنسبة 30%.

اما الاقتصاد اللبناني فبعد المظاهرات التي حصلت في بيروت وتم تكسير شوارع ومصارف ومحلات تجارية ومظاهرات شعبية صاخبة واصطدام مع قوى الامن الداخلي فان العاصمة بيروت التي تعطي لبنان 65% من اقتصاده لم يعد يزورها احد بعد الخامسة ليلاً وتبدو مدينة مظلمة واكثر من 2200 مطعم ومقهى أصيبت بالخسارة الكبرى وبدأت بصرف موظفيها وكما ان الفنادق خالية والحركة السياحية شبه معدومة.

ذلك انه لم يسجل سوى مجيء 10% من السياح نسبة للسنة الماضية وبعد الصور عن تكسير المحالات التجارية في بيروت ونزع الأشجار وتكسير الأضواء والاصطدام بين المتظاهرين وقوى الامن وبعد انعدام نزول الشعب اللبناني الى بيروت بعد الخامسة مساء فان الاقتصاد اللبناني خسر 35% الى 40% من قوته نظراً لضرب بيروت بهذا الشكل إضافة الى المظاهرات التي جرت في المناطق وتم فيها تحطيم المحالات وجعل لبنان شبه دولة حرب وعودة الشعور الى حرب السنتين، لكن دون اسلحة ثقيلة بل ما جرى بين المتظاهرين وقوى الامن الداخلي انعكس كثيراً على معنويات الامن الداخلي وأصيب مئات المتظاهرين إصابات ليست بليغة بل امتلأت المستشفيات من الجرحى وهناك من يتحدث عن 1700 جريح منهم من تمت معالجتهم ميدانياً ومنهم نقلوا الى المستشفيات واصاباتهم ليست خطيرة باستثناء حوالى 18 حالة خطيرة بين متظاهرين وقوى امن داخلي.

اما الزراعة فمصابة اصابة كبرى نظراً لعدم قدرتها على التصدير الى الخليج نتيجة الخلاف على باب أبو نصيف بين لبنان والأردن وحتى الان عدم انفتاح الدولة اللبنانية على سوريا وعدم اجراء أي مفاوضات بين لبنان وسوريا بشأن الوضع الاقتصادي ونقل المنتوجات اللبنانية عبر سوريا الى الخليج والدول العربية.

اما قطاع الصناعة فانخفض 40% وأكثر وبقي قطاع صناعة المجوهرات قوياً الى حد ما اذ يصدر الى الخارج مواد مجوهرات من ذهب والماس بنسبة جيدة اما النبيذ الذي كان قد انطلق في انتشاره في أوروبا فانخفض الى اقصى حد اما صناعة الصلب ومشتقاته والاترنيت وصفائح التوتية من الحديد الخفيف فقد انخفض 55% ولم يعد يصدر الى الخارج.

اما مجال الخدمات فشبه متوقف ولا خدمات يقوم بها لبنان حالياً كما كان دوره في الشرق الأوسط والعالم العربي والحملة على المصارف ومصرف لبنان ضربت خدمات لبنان.

اما خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي فهي تعيسة جداً والكهرباء تسجل أكبر عجز بلغ 27 مليار دولار ومع ذلك تنال العاصمة 14 ساعة الى 16 ساعة من الكهرباء بينما المحافظات الخمسة الأخرى ينالون ما بين 8 ساعات الى 10 ساعات يومياً.

اما خدمات الصرف الصحي فلم يطرأ شيء عليها بل ان مياه المجارير تجري الى البحر وتلوثه.

وخدمات المصارف من قروض وإعطاء قروض سكنية وزراعية وعلمية وسياحية فتوقفت وقررت المصارف عدم إعطاء قروض في الوقت الحاضر منذ 4 أشهر وحتى الان وسيمتد الوضع طيلة سنة 2020 مع تحسن بسيط لان الخوف هو على هروب الودائع من لبنان الى الخارج.

اما الدولار فيبدو ان دولاً عربية تشتري الدولار من الأسواق اللبنانية مثل سوريا والعراق وايران وغيرها إضافة الى عدم إعطاء صلاحيات لمصرف لبنان ضبط الصرافين وفرض سعر 1500 ليرة عليهم لسعر الدولار كما هو موضوع في المصارف اللبنانية وعندها يمكن للمصارف والصيارفة ان يلتزما بسعر الدولار ويمكن للمصارف ان تعطي بعض القروض ويثبت الدولار على سعره الطبيعي لكن لا يبدوا انه بعد 4 اشهر استطاع احد ضبط سعر الدولار اللبناني الذي وصل الى 2400 والان يتركز على 2200 حيث تقوى الحركة لشراء الدولار من الساعة الرابعة الى التاسعة ليلاً بينما في النهار يكون سعر الدولار من 2150 الى 2100 وقد رفض الرئيس بري مبدأ إعطاء مصرف لبنان صلاحيات ضبط الصرافين وفي ظل غياب حكومة لم تنل الثقة بعد والتصويت في مجلس النواب لمصرف لبنان كي يضبط الدولار بسعر 1500 ليرة. هذا قد أدى الى تأثير كبير في ارتفاع سعر الدولار حيث ان 600 الف موظف في لبنان في القطاع الرسمي في الوزارات والدولة كذلك في القطاع الخاص يقبضون بالدولار والان أصبحت رواتبهم بالليرة اللبنانية ولم يعد يتم دفع الرواتب على أساس سعر الدولار بل اصبح يدفع نصف الراتب وما لم يعد الدولار الى 1500 ليرة فان الوضع الاقتصادي في لبنان سنة 2020 سيعاني ظروفاً مريرة للغاية وصعبة جداً. وسنة 2020 على لبنان ان يدفع مستحقات خارجية ولا يوجد لدى الدولة أموال لدفع هذه المستحقات لذلك رفض مصرف لبنان الاستدانة لصالح الدولة وطلب منها ان تستدين والان يقوم وزير المالية بالبحث عن ملياري دولار لتسديد المستحقات وحتى الان لم يجد من المصارف الأجنبية او اللبنانية القبول بتقديم الدين الى لبنان لان دينه سيفوق الـ 100 مليار دولار فلا نهوض ما لم يعقد مؤتمر سيدر1 ويجب على وزير المالية وضع خطة إنقاذيه لكنه ليس سوى خبير مالي انما البلاد تحتاج الى وزير خبير مالي واقتصادي والاهم وزير اقتصادي مع احترامنا لوزير المال بخبرته المالية.

“الديار”

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


five − = 2

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>