نصرالله يتوعد الأميركيين بالقصاص … الاستشهاديون موجودون


 

ألقى الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، كلمة في احتفال تأبيني لقائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس “الحشد الشعبي” العراقي أبو مهدي المهندس، الذي أقامه “حزب الله” عصر اليوم، في “مجمع سيد الشهداء” في منطقة الرويس- الضاحية الجنوبية.

إستهل نصرالله كلمته، مستشهدا بالآية القرآنية “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون، يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين”، ثم قال: “اليوم نحن نقيم احتفالا تأبينيا تكريميا لقائد جهادي إسلامي عالمي عظيم، هو الحاج قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في حرس الثورة الإسلامية، ولقائد كبير ومجاهد عزيز، الحاج أبو مهدي المهندس، نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي المقدس في العراق، وصحبهما من الشهداء الإيرانيين والعراقيين الذين استشهدوا في الجريمة الأخيرة. طبعا، اليوم كان اليوم الثاني من كانون الثاني، الخميس مساء ليلة الجمعة، يعني إذا كتبناها 2 كانون الثاني 2020، هو تاريخ فاصل بين مرحلتين في المنطقة، هو بداية مرحلة جديدة وتاريخ جديد، ليس لإيران أو للعراق، وإنما للمنطقة كلها، هذا ما سوف أعود إليه بعد قليل”.

واستدرك: “لكن اسمحوا لي في البداية، أن أقف قليلا عند الجانب الشخصي من الحادثة، ومن الجريمة ومن الاغتيال. في مساء الخميس، الآن سوف أظل أقول مساء الخميس، 2 كانون الثاني 2020، حقق الحاج قاسم سليماني الأخ الحبيب والعزيز غاية آماله وآمانيه، حقق هدفه، أليس نحن دائما نتكلم عن تحقيق الأهداف، وأن هذا العمل هو يحقق هدفنا، أو يحقق هدف عدونا؟ الحاج قاسم سليماني تحقق له هدفه في ليلة الجمعة الماضية، لأن هذه الأمنية وهذا الهدف الشخصي، دائما في ذكريات الشهداء، كنت أقول: الشهادة عند المجاهدين، وعند القادة، هم لا يريدون الشهادة للأمة، الشهادة هو مشروع شخصي، يريدون للأمة الخير والحياة الهانئة، والسعادة في الدنيا والآخرة والعزة والكرامة، والقوة والمنعة، والعيش في طيبات الله وفي حلال الله، أما على المستوى الشخصي مشروعهم الشخصي هو الشهادة”.

أضاف: “هذه هي نيته منذ أن كان شابا والتحق بجبهات القتال في إيران، وبقي يحمل هذه الأمنية وهذه الغاية وهذا الهدف، الذين يمشون في هذا الطريق بعضهم يسقط في ربعه أو في وسطه قبل النهاية، تخمد فيه هذه الشعلة، ويذوي فيه هذا العشق، ويموت فيه هذا الشوق للقاء، وقوم آخرون كلما تقدم بهم الزمن، ازدادت توهجا وقوة وحضورا واشتعالا، الحاج قاسم وأبو مهدي المهندس، كانا من النوع الثاني، وخصوصا في السنوات الأخيرة، وعندما يمتد العمر بالإنسان، ويرى الشيب قد ملأ لحيته وشعره، ويصبح خائفا من أن يموت مريضا، أو على الفراش، وهو الذي كان حاضرا دائما في الجبهات بين القدائف والشظايا التي تملأ جسده، الحاج قاسم في السنوات الأخيرة، عندما كان يأتي إلى الشام، كان الإخوة من عندي هم يستلمون أمنه وحمايته ويبقون معه في الليل وفي النهار إلى أن يعود إلى مطار دمشق، الكثير من الليالي كان يقضيها باكيا، عندما يذكر الشهداء يبكي، في كثير من اللقاءات كان يقول لي: ضاق صدري في هذه الدنيا من شدة شوقي للقاء الله وللشهداء الذين مضوا، إخوته وأصدقاؤه وأحباؤه الذين عاش معهم وقاتل معهم وتألم معهم وعانى معهم، أغلبهم مضوا، وكان مشتاقا جدا للاتحاق بهم. على كل، هو حقق هذه الأمنية، وهذا مما يمثل لنا نحن جميعا، أحبته وأصدقاؤه وإخوانه، عامل المواساة الأساسي”.

وتابع: “أنا من هنا من الضاحية الجنوبية، أتوجه إلى عائلة الحاج قاسم سليماني وإلى كل أقاربه وأهله، وخصوصا إلى زوجته الفاضلة وإلى أبنائه وبناته، وأقول لهم: إن ما يجب أن يواسيكم هو أن أباكم حقق غاية الآمال، ووصل إلى منتهى المنى، وأنا أعلم وأنتم أكثر مني تعلمون، أن هذا كان دائما هدف وأمل وغاية وشوق وعشق وحب وأمل الحاج قاسم سليماني. نفس هذا المعنى بالنسبة للحاج أبو مهدي، قبل شهرين أو ثلاثة كان عندي، هنا في بيروت في الضاحية زارني وشرفني بزيارته، وجلسنا لساعات، وفي آخر اللقاء قال لي: يا سيد، يبدو أن المعركة مع داعش في العراق شارفت على النهاية، وقد استشهد من استشهد، وبقيت على قيد الحياة، وقد طال بي العمر وشاب رأسي ولحيتي، أدع الله لي أن تكون عاقبتي الشهادة، وأيضا من نفس هذا النوع، وأيضا أقول لزوجته الفاضلة ولبناته الكريمات، لبنات الحاج أبو مهدي الكريمات: إن هذا يجب أن يكون عامل مواساة لكن جميعا، وهذا حال الشهداء الأحبة الذين استشهدوا مع الحاج قاسم ومع الحاج أبو مهدي”.

وأردف: “في الشق الشخصي، إذا لننهي هذا الجانب، ولننتقل إلى صلب المواجهة والموضوع، اليوم تحققت لهم هذه الأماني، في ثقافتنا الإيمانية الشهادة هي إحدى الحسنيين، النصر أو الشهادة، هي إحدى الحسنيين، من عجائب الثقافة الإيمانية كيف تبدل المعادلات، إن أقصى ما يملكه عدونا هو أن يقتلنا، وإن أقصى ما يمكن أن نتطلع إليه هو أن نقتل في سبيل الله، المعادلة الإيمانية تحول نقطة قوة العدو القصوى إلى نقطة قوتنا القصوى، وبالتالي نحن لا نهزم، عندما ننتصر ننتصر، وعندما نستشهد ننتصر، ويوم الخميس ليلا هو أيضا يوم انتصار للمقاومة ولمحور المقاومة ولرجال المقاومة، وسيكون نموذجا جديدا لانتصار الدم على السيف. مبارك للحاج قاسم ومبارك للحاج أبو مهدي ومبارك لصحبهما الشريف من المجاهدين الإيرانيين والعراقيين، هذه الشهادة العظيمة وهذه العاقبة الحسنة وهذه الخاتمة الجميلة، وفي مدرسة الحسين وزينب، في مدرستهما نعشق الشهادة ولا نرى إلا جميلا”.

وقال: “ندخل إلى صلب الموضوع، طبعا اليوم أنا أود أن أتحدث مباشرة عن هذا الحادث، الحدث الكبير والعظيم، ماذا حصل؟ ولماذا حصل؟ ولماذا الحاج قاسم سليماني ومعه أبو مهدي بالذات؟ ماهي الأهداف؟ المنطقة إلى أين؟ وما هو الموقف وما هو الواجب وما هي المسؤولية؟ أنا قلت نحن أمام مرحلة جديدة بالكامل، طبعا لو أردت أن أتحدث الآن وهذا لم يكن موضوع حديثي عن شخصية الحاج قاسم، عن ميزاته وعن صفاته وعن تدينه وشجاعته وعلمه ومعرفته وعقله الاستراتيجي وتواضعه و…و…و…كل الصفات الجميلة التي يحملها، وعن إنجازاته وعن تعبه وعن سهره وعن جهاده وعن تضحياته، وكذلك عن الحاج أبو مهدي سنتحدث لساعات وأيام وأسابيع، وهذا سوف نجد له وقتا آخر، لكن ما يجب أن ندخل إليه هو صلب الموضوع، لنبني على الشيء مقتضاه”.

أضاف: “أولا: ماذا حصل؟ الذي حصل هو أنه في ليل يوم الخميس في دقيقتين أقول عن تلك الحادثة، لأن هذا سوف نبني عليه كل شيء، الحاج قاسم سليماني وصحبه يغادرون مطار دمشق علنا إلى مطار بغداد، في مطار بغداد كان الحاج أبو مهدي المهندس وبعض إخوانه من مسؤولي الحشد الشعبي، في استقبال الحاج قاسم سليماني، بعد صعودهم في السيارات ومشوا مسافة معينة، يتعرض كل الموكب وكل السيارات في الموكب إلى قصف بالصواريخ المتطورة من الجو من قبل الطائرات الأميركية، وبشكل وحشي، كلكم شاهدتم مشاهد، وبشكل وحشي يضمن تدمير السيارات وتمزيق كل شيء فيها، يستشهد القائدان العزيزان ومن معهما، ويتحول الجميع إلى أشلاء ممزقة ومحترقة يصعب تمييزها، بين هلالين هنا أنا أعرف الحاج قاسم والحاج أبو مهدي والإخوان الذين معهم، هو كان يتطلع للشهادة، ربما الذي حصل عليه هو أكثر من الذي كان يتمناه، أن تكون الخاتمة بلا رأس كالحسين وبلا يدين كالعباس، والجسد مقطع إربا إربا كعلي الأكبر، لا أدري إذا كانت هذه الصورة هي التي كانت حاضرة في مخيلة الحاج قاسم والحاج أبو مهدي.

على كل، وتحول الجميع إلى أشلاء ممزقة ومحترقة يصعب تمييزها، بعد ساعات قليلة تصدر وزارة الدفاع الأميركية بيانا تتبنى فيه العملية، وأنها قامت بهذا الاغتيال بأمر من الرئيس ترامب، بعدها تتوالى بيانات التبني الأميركية، ونرى مؤتمرات صحفية أيضا، وزير الخارجية الأميركي ووزير الدفاع الأميركي ومستشار الأمن القومي الأميركي، وصولا إلى ترامب نفسه في تغريداته المتعددة، والتي يفاخر فيها بأنه شخصيا من أمر بقتل الحاج قاسم سليماني، ويذكر الأسباب التي دفعته إلى ذلك، وكلها أكاذيب. إذا، نحن أمام جريمة علنية واضحة تماما، من أعطى الأمر فيها هو يقول أنا أعطيت الأمر، ترامب، من نفذ الاغتيال هو يقول أنا نفذت الاغتيال، وزارة الدفاع الأميركية والجيش الأميركي وقوة من الجيش الأميركي الموجودة في المنطقة، سواء داخل العراق أو جاءت من خارج العراق، هذا تفصيل. وبالتالي، نحن لسنا أمام عملية اغتيال مبهمة، سيارة مفخخة أو عملية انتحارية، أو كمين نجا منفذوه، وتحتاج إلى لجنة تحقيق وتحتاج إلى لجنة تقصي حقائق، ويوجد فيها احتمالات، أبدا، نحن أمام جريمة واضحة شديدة الوضوح وصارخة، هذان السطران سوف نبني عليهما، ترامب الرئيس الأميركي أمر الجيش الأميركي بتنفيذ هذه الجريمة، فقامت قوة من الجيش الأميركي بتنفيذها على التفصيل الذي ذكرناه، إذا الأمور واضحة”.

ثانيا: لماذا الإقدام على هذه الجريمة بهذه الطريقة العلنية المفضوحة؟ بشكل مفضوح ويتبنى وبشكل رسمي وعلني، ولا يسأل عن أحد بالدنيا كلها. هناك أمران:

1- فشل كل محاولات الاغتيال السابقة من دون بصمة، من دون دليل. حصلت محاولات عديدة، بعض المحاولات كشف عنها – لاغتيال الحاج قاسم – بعض المحاولات ما زالت طي الكتمان، وآخر المحاولات، شاهدوا العقل الشيطاني الجهنمي الذي يعمل به الأميركيون والإسرائيليون، والذي كان يتحضر للحاج قاسم في كرمان واعتقلوا المجموعة، وبعد أن جاءت بالمتفجرات، وكانوا يحضرون أن يشتروا بيتا قرب الحسينية، ويحفروا نفقا تحت الحسينية من البيت وصولا إلى أسفل الحسينية، ويضعوا فيه كمية هائلة من المتفجرات، لأن الحاج قاسم له التزام سنوي بالذهاب في بعض المراسم والمناسبات الدينية لإقامة مجالس العزاء في تلك الحسينية، ويحضر فيها بين 4 آلاف و5 آلاف إنسان، كانوا يريدون قتل 5 آلاف إنسان في الحسينية، ليضمنوا أنهم قتلوا الحاج قاسم سليماني، شاهدوا العقل الإجرامي. الله أجل له وحماه وحرسه واختار له هذا النوع من الشهادة – كما قال سماحة السيد القائد – وأنه هو لائق بهذا النوع من الشهادة، بهذا المستوى من الشهادة، إذا فشل كل محاولات الاغتيال السابقة من دون بصمة، من دون دليل، ألجأهم إلى الذهاب إلى العمل العلني والمكشوف.

2- الذي له علاقة بالدوافع أيضا، للاقدام في هذا التوقيت وبهذا العمل المفضوح والعلني، هو مجموعة الأوضاع والظروف التي تعيشها منطقتنا، والإخفاقات والإنجازات ومحصلة الصراع القائم، وصولا إلى تطورات العراق الأخيرة، ونحن على أبواب انتخابات رئاسية أميركية. هذا الذي سأدخل فيه بالتفصيل قليلا. عندما نستعرض هذا المشهد هو الذي سيوضح لنا أهداف الاغتيال، وهو الذي سيحدد مسؤولياتنا جميعا لمواجهة أهداف الاغتيال، فهذا العرض هو ليبنى عليه وليس لمجرد الاستعراض والتحليل.

تفصيل هذا العنوان: حسنا، بعد ثلاث سنوات من تولي ترامب للرئاسة في أميركا، أعلن هو سياسة خارجية في منطقتنا وفي العالم، عندما ينظر ترامب وإدارته إلى حصيلة الثلاث سنوات التي مضت، ماذا يتبين؟ فشل على فشل على عجز على ارتباك، ليس هناك ما يقدمه للشعب الأميركي على مستوى السياسة الخارجية وخصوصا في منطقتنا، وهو ذاهب إلى الانتخابات الرئاسية.

لو دخلنا قليلا بالعناوين، أولا، العنوان الأكبر: إيران، ترامب منذ اليوم الأول وضع هدفا أعلى هو إسقاط النظام الإسلامي في إيران، وهذا ما عبر عنه جون بولتون الذي وعد قبل عام بالتحديد، يعني في احتفالات رأس السنة الماضية، في احتفال للمنافقين الإيرانيين في فرنسا، قام خطيبا فيهم ووعدهم، أن الاحتفال في رأس السنة الميلادية القادم سيكون في طهران، فذهب جون بولتون وبقي النظام الإسلامي في طهران، هذه لم تكن سياسة جون بولتون، هو كان مستشار الأمن القومي، يعبر عن استراتيجية ترامب اتجاه إيران. إذا الهدف الأعلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، والهدف الأدنى، أقل شيء كان يتطلع إليه هو ما يسميه تغيير السلوك، إخضاع إيران، ضبط إيران، السيطرة على الأداء السياسي لإيران وما شاكل. وبالتالي الوصول إلى اتفاق نووي جديد، إلى اتفاق حول الصواريخ البالستية وإلى اتفاق حول قضايا المنطقة. إيران لم تستجب، خرج من الاتفاق النووي الإيراني، فرض عقوبات لا مثيل لها منذ 40 عاما على إيران، عقوبات على كل من يتعامل مع إيران في العالم، محاولة الحصار، محاولة العزل، الترهيب، الرهان على جوع الناس، على الأزمة الاقتصادية داخل إيران، على الانقسامات الداخلية إن وجدت، الدفع باتجاه الفتنة الداخلية، الاستفادة من كل العناصر الإقليمية والأدوات الإقليمية وفشل هذا كله.

إذا الآن هو ذاهب إلى الانتخابات لا يستطيع أن يقول للشعب الأميركي أنا أسقطت نظام الجمهورية الإسلامية، ولا يستطيع أن يقول أنا أخضعت نظام الجمهورية الإسلامية، ولا يستطيع أن يقول إنني فرضت اتفاقا نوويا جديدا على إيران، بل أسوأ من هذا، ترامب وصل إلى مرحلة يوسط بعض الرؤساء الأوروبيين في جلسة الأمم المتحدة في نيويورك ليعقد لقاء مع رئيس الجمهورية الإسلامية الشيخ روحاني وإيران ترفض اللقاء مع ترامب، ترامب كل سياسته أن يأتي بإيران إلى المفاوضات بمعزل عن الاتفاق، تحت الضغط والتهويل، وهذا ما أعلنه، وقال إنهم سيأتون وآخر شيء سيرنون الهاتف وسيأتون إلي.. وستنتهي ولايته وإيران لم تذهب إليه ولم يتصل معه أحد بالهاتف. ماذا سيقول للشعب الأميركي بهذا الهدف؟ فشل وعجز بل تجرؤ إيراني أعلى وأكبر.

ثانيا: فشل وارتباك في سوريا، فشل واضح، مشروعهم فشل في سوريا وكان آخر “طحنة”، آخر ما حصل، هو خيانته لحلفائه أو أصدقائه أو سموهم ما شئتم في “قسد”، في الجماعات الكردية المقاتلة في شرق الفرات، والارتباك الذي شاهدناه، ساعة يصدر قرارا يريد سحب القوات من شرق الفرات، ساعة يريد أن يترك جزءا من القوات، يعمل مشكلة لها أول وليس لها آخر على موضوع سحب القوات الأميركية وينتهي بإبقاء جزء من القوات الأميركية، لحماية من؟ ليس لحماية حلفائه من الأكراد، بل لحماية آبار النفط وحقول النفط السورية لسرقتها، هو أعلن ذلك، وأنه سيتحدث مع شركات للتنقيب وتصدير النفط لتضع يدها وتصادره، هذا يعبر عن الارتباك الأميركي في سوريا.

أبقى جزءا من القوة في شرق الفرات من أجل النفط وجزءا بسيطا في التنف، هو قال بناء على طلب إسرائيل وتوصية إسرائيل في أن تبقى قوة أميركية في التنف، لأنه إذا سقطت التنف وأصبحت في يد الجيش السوري، كامل الحدود السورية – العراقية أصبحت مفتوحة وخصوصا معبر الرطبة الدولي”.

ثالثا: فشل في لبنان، كل الضغوط، كل العقوبات، كل التحريض، كل الأموال التي أنفقت في لبنان لتشويه صورة المقاومة ولتحريض بيئة المقاومة على المقاومة ولتحريض بقية اللبنانيين على المقاومة، وكلنا نتذكر الغزو الأخير لبومبيو إلى لبنان والبيان المكتوب الحربي، الذي أعلنه من وزارة الخارجية اللبنانية، وصولا إلى زيارات ساترفيلد المتنوعة، التي لم يقل بالإعلام ولكن اليوم سأقول لكم بالإعلام، أنا قلته في جلسة داخلية وسرب. آخر زيارات ساترفيلد كان يهدد المسؤولين اللبنانيين، معكم مهلة 15 يوم إذا منشآت للمقاومة في البقاع لم تقوموا بإزالتها، لا يقوم حزب الله بإزالتها سوف تأتي إسرائيل وتقصف وتدمر هذه المنشآت، ونحن سنضع لبنان في دائرة العقوبات ووو…

تهديد وتهويل وترهيب – طبعا لم يجد نفعا – ولم تجرؤ إسرائيل أن تأتي وتقصف تلك المنشآت خلال 15 يوما، لأنه نحن قلنا له إذا قصفت إسرائيل هذه المنشآت نحن سنقوم برد سريع ومناسب ومتناسب، وفي حال تذكرتم، ليلة يوم القدس أنا تحدثت بهذا الموضوع ولو من باب الإشارة. إذا كل محاولات تحجيم المقاومة في لبنان، الضغط على المقاومة في لبنان، السيطرة بالمطلق على القرار اللبنان، لم تجد نفعا”.

رابعا: في اليمن والصمود في اليمن والعجز عن تحقيق أي إنجاز عسكري في اليمن، الحرب في اليمن هي بالدرجة الأولى أميركية وقرار أميركي وإرادة أميركية ومشروع أميركي، ليس فقط سعودي وما شاكل سوى المجازر والحصار.

خامسا: في أفغانستان يبحث عن صيغة الخروج، التي تحفظ ماء وجهه وبارتباك أيضا، يرسل سفيره خليل زاد يتفاوض مع طالبان في قطر، يتفقون، من المفترض أن تلتقي طالبان مع ترامب في البيت الأسود، في اليوم الثاني ترامب يلغي اللقاء ويلغي الاتفاق ويقول خرجت طالبان والمفاوضات معها من حياتي، ثم بعد أيام قليلة يطالب بالتفاوض مع طالبان لأنه يريد أن يخرج من مأزق أفغانستان. إذا في أفغانستان ليس عنده إنجاز.

سادسا: صفقة القرن، صفقة القرن التي كان يريد أن يحققها في أول سنة ويفرضها على الأنظمة العربية والحكومات العربية والشعوب العربية وعلى الشعب الفلسطيني بالدرجة الأولى، أين صفقة القرن؟ من يتكلم الآن بصفقة القرن؟ نتيجة صمود الشعب الفلسطيني والقيادات الفلسطينية، رغم الحروب على غزة، رغم الحصار، رغم العقوبات، رغم ما يتعرض له أهل الضفة الغربية والفلسطينيون في الداخل والخارج من صعوبات معيشية واقتصادية وتهديد للأونروا ووو…ومعاناة المعتقلين وانسداد الأفق بحسب الظاهر أمامه، لم يستطع أن يفرض صفقة القرن.

سابعا: العراق – الذي هو هنا بيت القصيد الذي عندما أصل إلى التحليل الأخير أقول هو الذي عجل بهذه الخطوة، بهذه الجريمة – في العراق ما هو مشروع ترامب الحقيقي؟ والله يا إخوان هذا لا يحتاج أن يكون عندنا مصادر سرية بال “CIA” وبالبنتاغون وتعطينا معلومات، لا، الرجل واضح جدا، ترامب واضح جدا، وشفاف جدا، لأنه مستعل، لأنه مستكبر، لأنه لا يرى أحدا أمامه، لأنه لا يعترف لا بدول ولا بقانون دولي ولا بمؤسسات دولية ولا بمجتمع دولي ولا بأحد، في كل الحملة الانتخابية ماذا كان يقول ترامب، كان يقول نفط العراق هو حقنا – كأميركا – هو يطمع في بعض الحقول المتواضعة في سوريا، في شرق الفرات، بعض الحقول المتواضعة، نفط سوريا أصلا لا يقاس على نفط العراق، هو في كل حملته الانتخابية – مقابلاته بالصورة والصوت وموجودة – يقول نفط العراق حقنا، ونحن يجب أن نضع أيدينا على نقط العراق حتى نستوفي كل الأموال التي أنفقناها خلال كل السنوات الماضية في العراق وفي المنطقة، وعندما يسأل كيف ستفعل ذلك وفي العراق دولة – أنا أتمنى هذه الجمل ننتبه لها خصوصا إخواننا في العراق إذا يسمعونني – يقول لا يوجد دولة في العراق، لا يوجد دولة في العراق، لا يوجد شيء اسمه العراق، عودوا إلى نصوصه بصوته وصورته، كيف ستسيطر على حقول النفط؟ نرسل قوات تتواجد في مناطق حقول النفط نأخذ مساحات واسعة نقيم حولها أحزمة أمنية نسيطر عليها ونقوم باستخراج النفط وتصديره وبيعه للعالم.

إذا مشروع ترامب الحقيقي من ثلاث سنوات إلى اليوم في العراق ما هو؟ السيطرة على آبار النفط والثروة النفطية العراقية، هو لا يريد دولة في العراق حتى تمنعه من فعل ذلك، أو إذا كان هناك من دولة يجب أن تكون خاضعة لقرارات الأميركي، السفير الأميركي والجيش الأميركي ، خاضعة سياسيا وعسكريا وأمنيا، من سبقه جاء بداعش، وهو نفسه ترامب يقول إن أوباما وهيلاري كلينتون، هي التي صنعت داعش، وأراد الأميركيون أن تستمر داعش وتطول الحرب معها لسنوات وتكون هناك حجة للبقاء في العراق، هم قالوا أن الحرب على داعش تحتاج إلى 10 أو 20 أو 30 سنة، وتحت عنوان “الحرب على داعش” يعيد إقامة القواعد الأميركية وفي محيط مناطق النفط، ويستنزف خيرات العراق، ويبيع السلاح للعراق، ويتدخل بقرار العراق، ويضعف الدولة العراقية، وهنا كانت مشكلته في الحقيقة مع الحاج قاسم سليماني ومع أبو مهدي ومع الشباب وسأعود لها بعد قليل، حسنا، إذا هو هذا مشروعه الحقيقي للعراق، الذي واجهه في العراق هو فشل لهذا المشروع”.

وإذ سأل: “كيف فشل هذا المشروع؟، قال: “أولا: من خلال إسقاط حجة داعش، العراقيون، القيادة العراقية، الشعب العراقي ومن فوقهم المرجعية الدينية الشريفة في النجف الاشرف، كان الموقف العراقي حاسما في لزوم إنهاء المعركة مع داعش في أسرع وقت ممكن، هنا يأتي قاسم سليماني كعامل أساسي في هذا الحسم، هنا يأتي أبو مهدي المهندس كعامل أساسي في هذا الحسم، قوات الحشد الشعبي، فصائل المقاومة العراقي إلى جانب الجيش العراقي والقوات الأمنية المختلفة، وبدعم من الشعب العراق، ودعوة وتأييد ومساندة مطلقة من المرجعية الدينية، استطاعوا ان يحسموا هذه المعركة في سنوات قليلة.

سقطت الحجة من يد الأميريكين، وبعد انتهاء داعش وانكشاف حقيقة الدور الأميركي بدأت الأصوات ترتفع في العراق للمطالبة بخروج القوات الأميركية، أنتم تقولون أتيتم من أجل أن تساعدونا في القضاء على داعش، هذه داعش انتهت، الله معكم، لا يريدون أن يخرجوا يريدون البقاء، لأنه هو استخدم داعش كحجة للعودة العسكرية إلى العراق ولتحقيق أهدافه في العراق، حسنا، أيضا بعد الإنتهاء من داعش كانت الانتخابات النيابية في العراق، الذي انتصر فيها من؟ لا أريد التحدث عن تكتل أو حزب معين وإنما أريد أن أتحدث عن اتجاه سياسي، الاتجاه السياسي العام الذي انتصر في الانتخابات العراقية هو الاتجاه الذي لا يخضع للاميركيين، ولا يصغي لأوامر الأميركيين، ويفكر وطنيا بالكامل أو بدرجة كبيرة، يحلو للأميركيين أن يقولوا عنهم هؤلاء هم الخط الإيراني، وهذا توصيف غير دقيق، لكن التوصيف الدقيق أن الأغلبية النيابية في المجلس النيابي هي من الكتل والأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية التي ترفض الخضوع للارادة الأميركية وللاملاءات الأميركية، وعلى ضوئها تشكلت حكومة، حكومة أزعجت الأميركيين، أنا لا أريد أن أدخل في التفاصيل العراقية، وإنما أريد أن أعرض هذا الجانب، مما له صلة بالأميركيين، أزعجت السياسات الأميركية، لأن الحكومة العراقية التي تأسست بعد الانتخابات النيابية العراقية برئاسة السيد عادل عبد المهدي، أولا رفضت أن يكون العراق جزءا من الحملة على إيران وتنفيذ العقوبات على إيران، يعني هنا وقفوا بوجه أميركا.

ثانيا: لأن الحكومة العراقية برئاسة السيد عادل عبد المهدي رفضت تأييد صفقة القرن والمساهمة في تصفية القضية الفلسطينية.

ثالثا: لأن حكومة السيد عادل عبد المهدي ذهبت إلى الصين لإجراء عقود بمئات مليارات الدولارات لبناء العراق وازدهار العراق، من دون دفع فلوس وعملة في مقابل مشاريع، وأميركا تريد المشاريع في العراق لشركاتها هي، لتنهب العراق من خلال الشركات والمشاريع، لأن حكومة السيد عادل عبد المهدي رفضت أن تبقى الحدود مغلقة مع سوريا وأصرت على فتح معبر البوكمال، كل هذا الأداء السياسي أغضب الأميركيين جدا، يضاف له ارتفاع الصوت في المجلس النيابي للمطالبة بخروج القوات الأميركية، أيضا، توترات ميدانية معينة، شعر الأميركيون في الآونة الأخيرة كما قالوا هم، إنهم يكادوا يخسرون العراق!

هم احتلوا العراق ليس لأجل إيجاد ديمقراطية، ليس من أجل انتخابات، ولا من أجل استقلال العراقيين ولا من أجل ازدهار العراقيين، هم احتلوا العراق وأسقطوا نظام صدام حسين من أجل أن يسيطروا على العراق وخيرات العراق، وعندما وجدوا أن الشعب العراقي يريد أن يستقر وأن يتحرر أطلقوا عليه كل جماعتهم الإرهابية، التي أسسوها هم وجاؤوا بها من أفغانستان وباكستان والسعودية واليمن وكل دول العالم، وواجه الشعب العراق من 2003 إلى 2011 موجة من العمليات الانتحارية، آلآف الانتحاريين الذين فجروا أنفسهم في المساجد والكنائس والمدارس والأسواق والأماكن الدينية وقتلوا خيرة القيادات والشخصيات العراقية، وكان يقف ويسهل خلف هذه الجماعات الإرهابية ضباط الاحتلال الأميركي، الأميركيون في الآونة الأخيرة حاولوا أن يفتنوا الشعب العراقي، حاولوا أن يدفعوا بالعراقيين إلى الحرب الأهلية، الموقف الواعي والحكيم للمرجعية الدينية وللقيادات العراقية حالت دون ذلك، الموقف الحازم والقوي للعشائر العراقية، فصائل المقاومة حالت دون ذلك”.

وقال: “الأمريكيون سعوا عبر جيوشهم الإلكترونية وأدواتهم الخبيثة لإحداث فتنة بين الشعب العراقي والشعب الإيراني، لماذا؟ لأنهم كانوا في إيران خير داعم ومساعد للشعب العراقي، الأمريكيون تصرفوا في الأسابيع الأخيرة بهلع، وهم يشعرون بأن العراق سيفلت من أيديهم، حسنا عندما يذهب ترامب الى الانتخابات الرئاسية، هذا أيضا فشل، هذا كله قبل 2 كانون الثاني 2020، قبل قتل الحاج قاسم والحاج أبو مهدي، إذا ترامب والإدارة الأميركية أمام هذا الفشل في المنطقة، هذا العجز في المنطقة، ذاهبة الى انتخابات رئاسية، ماذا تريد أن تفعل؟ نعم لنكون أيضا واقعيين، هناك إنجازات يتحدث عنها ترامب، أنا شخصيا أتابع خطاباته، انظروا الترجمات العربية لخطابه، هو ينتقل من ولاية إلى ولاية ويخطب، ماذا لديه من إنجاز في السياسة الخارجية؟ أليس من المفترض أن يعرضه على الشعب الأمريكي والآن موسم انتخابات؟ ماذا يقول لهم، ليس فقط في منطقتنا بل في العالم:

في فنزويلا أجرى مشروع إسقاط الرئيس والنظام الفنزويلي وفشل، انتهى الموضوع. كوبا، لم يستطع ان يفعل شيئا. كوريا الشمالية، هدد وأرعب وأرسل حاملات الطائرات وكاد الأمر ان يصل الى الحرب ثم ذهب الى المفاوضات وخدع الشعب الأميركي بأنه سينزع السلاح النووي في كوريا الشمالية، ما في شي.

حسنا، الصين، روسيا، حتى مع الحلفاء والأصدقاء، ما الإنجاز الذي فعله؟ حلفاؤه وأصدقاؤه يوميا يهينهم ويذلهم ويسبهم ويستهين بهم ويخذلهم ويتخلى عنهم، هذه السياسة الخارجية، نعم بالسياسة الخارجية الأمريكية يتكلم ترامب بكل خطبه عن 3 أشياء، ثلاثة أمور، وللأسف كلها من منطقتنا، ماذا يقول لهم، لا شيء، لا يملك سياسة خارجية، يحدثهم في كل خطاب عن ال400 مليار التي أخذها من المملكة العربية السعودية، وأيضا يتحدث عنها بطريقة فيها سخرية، فيها إهانة، ويبدأ الجميع بالضحك والتصفيق، هذا الإنجاز الأول.

الإنجاز الثاني، يتحدث عن صفقات بيع السلاح للدول العربية، أيضا بعشرات مليارات الدولارات، ويقول للشعب الاميركي: من ال400 مليار دولار ومن عشرات مليارات الدولارات في صفقات السلاح أنا أؤمن لكم مئات آلاف الوظائف، ويصفقون له.

والإنجاز الثالث، قرار نقل السفارة من تل أبيب الى القدس، يعني إنجازاته الثلاثة هي نهب أموال العرب والمسلمين، والاعتداء على مدينة القدس مقدسات العرب والمسلمين والمسيحيين، هذه إنجازاته، غير هذا ماذا هناك، فليخرج أحد ويدلني في السياسة الخارجية على الإنجاز”.

أضاف: “لذلك، ترامب والإدارة الأمريكية أصبحوا معنيين- والآن أمام موسم انتخابات وفي تحد مباشر اسمه العراق- أن يذهب الى مرحلة جديدة، الى سياسة جديدة، نحن لسنا أمام عملية اغتيال منفصلة، إن هذه حادثة وتقطع وتعالوا لنتفاهم، كلا هم لا يتعاطون مع الأمر على هذا المنوال، هذه بداية أميركية في المنطقة، لسنا نحن من يذهب للاعتداء عليهم، هم بدأوا حربا جديدة من نوع جديد في المنطقة، يوم الخميس 2 كانون الثاني، ولذلك هم بحثوا ما هو الشيء الذي ممكن ان نقدم عليه والذي يغير في المعادلات ويمكنه ان يكسر محور المقاومة، يضعف محور المقاومة، يهز إيران، يعيد الثقة عند حلفائنا وأدواتنا في المنطقة، يعيد هيبتنا، ينفعنا في الانتخابات الرئاسية، يساعدنا على فرض شروطنا في المنطقة، نقدم إنجازا في السياسة الخارجية، ذهبوا ليبحثوا عن شيء، هذا الشيء لم يكن حربا، لأن الحرب فيها مغامرة كبيرة، اسرائيل تحمل هم كيف تعالج قطاع غزة، إسرائيل والحرب على لبنان ليست بسيطة، انا لا أقول مستحيلة وانما أقول مسألة كبيرة ومعقدة، ومن يستمع الى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قبل أيام يفهم ما أقول، الحرب مع إيران يدرك ترامب ان هذه مسألة كبيرة وخطيرة ومغامرة كبيرة جدا، اذا ما دون الحرب، وبما لا يؤدي بالذهاب الى حرب، ما هو الشيء الذي اذا أقدمت عليه أميركا يمكن أن تضعنا من خلاله أمام مرحلة جديدة ومعادلة جديدة وظروف جديدة، تبين لديهم الذهاب الى نقطة مركزية في محور المقاومة، حسنا، ما هي هذه النقطة المركزية؟ أيضا أجروا دراسة وهذا كل يوم كنا نقرأه، انا قبل أسابيع عدة كان الحاج قاسم عندي وقلت له هذا الكلام، وسبحان الله هو أتى لزيارتي يوم الأربعاء أول يوم في السنة الميلادية الجديدة، هو ليس لديه عمل لكن قال لي ليس لدي شيء لكن أتيت لكي أراك وأسلم عليك ونتحدث، وأنا قلت له هذه بداية جميلة، أن يبدأ عامي الميلادي بلقائك والجلوس معك والتشرف بالنظر الى وجهك الشريف، لكن قبلها بمدة كان عندي وقلت له إن هناك تركيز كبير في أميركا، في الصحف والمجلات الأميركية، عليك، يقومون بوضع صورك في الصفحات الأولى، وبدأ الكلام في أميركا عن “الجنرال الذي لا بديل له”، هذا تمهيد إعلامي وسياسي لاغتيالك، طبعا الحاج يضحك ويقول: يا ريت، ادعي لي. عندما كنا نتكلم عن كرمان قلت له الحمدلله عالسلامة، قال لي والله الحمدلله عالسلامة “بس” ضاعت الفرصة، هكذا كان يفكر الرجل”.

وتابع: “حسنا بدأوا يحضرون للحاج قاسم، عندما وضعوا دراسة رأووا انهم عندما يذهبون الى محور المقاومة، أينما ذهبوا يوجد شخص يتكرر اسمه: قاسم سليماني. نذهب الى فلسطين، الى غزة، إلى المقاومة الفلسطينية وإلى فصائل المقاومة الفلسطينية، إلى دعم المقاومة الفلسطينية بالسلاح والتدريب والإمكانات التكنولوجية، وعلى دعم القضية الفلسطينية بالإعلام والمؤتمرات والعلاقات ودفع كل ما عندنا في المنطقة بإتجاه فلسطين، يجدون قاسم سليماني. يأتون إلى لبنان والمقاومة وتحرير ال2000 وحرب ال2006 وتعاظم قوة المقاومة في لبنان وقدراتها الصاروخية والنوعية والصواريخ الدقيقة وثباتها وصلابتها، يجدون قاسم سليماني، يذهبون إلى سوريا وتراهن أميركا وإسرائيل على الإرهابيين التكفيريين، فإلى جانب الجيش والشعب في سوريا والقيادة في سوريا يجدون قاسم سليماني، يريدون السيطرة على العراق واللعب بالعراقيين من خلال داعش لعشرات السنين، يجدون قاسم سليماني، يراهنون على تمزيق العراقيين فيجدون أن هناك من يجمعهم ومن ينسق بينهم ومن يوحدهم، يجدون قاسم سليماني، في اليمن يجدون قاسم سليماني، في أفغانستان يجدون قاسم سليماني، في كل تفصيل من تفاصيل المقاومة يجدون قاسم سليماني، وأما في إيران، ماذا يعني قاسم سليماني لإيران؟ هذا يعرفونه، إسرائيل تعتبر قاسم سليماني الرجل الأخطر عليها منذ تأسيسها، تتحدث عن قاسم سليماني الذي أحاط كيان العدو الغاصب لفلسطين بالصواريخ، في كل المنطقة تتحدث عن قاسم سليماني، الخطر الوجودي على بقائها وعلى كيانها، وكانت لا تجرؤ على قتله، كانت تستطيع أن تقتله في سوريا، لأن حركته في سوريا كانت علنية ومكشوفة، أماكن تواجده في الجبهات وفي البوكمال، لم تجرؤ، لجأت إلى الأميركيين، إذا النقطة المركزية التي تمثل نقطة تواصل وترابط وقوة ووحدة المسار ووحدة الهدف التي تبعث روحا واحدة في دول المقاومة وقوتها وفصائلها وشعوبها، كانت تتجسد بقاسم سليماني، إذا لنقتل هذا الرجل، ولنقتله علنا، علنا لأن الموضوع هادف وليس لأنه بالمجان أو إستعراض إعلامي، بل لأن له أهدافا معنوية ونفسية وسياسية وعسكرية، هذا القتل العلني وهذا التبني المباشر من قبل الأميركيين لقتل الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، هذا له أهدافه وتطلعاته وما بعده عند الأميركيين، إذا لجؤوا إلى هذه الخطوة”.

واستطرد: حسنا، لنبني على هذه الخطوة. هم يأملون من خلال هذا الإستهداف أن يحصل وهن في العراق، أن يحصل وهن في قوة المقاومة، أن تتراجع الصلة المتينة بين محور المقاومة في منطقتنا ومع الجمهورية الإسلامية في ايران، يأملون أن تخاف إيران وأن ترتعد وأن تذهب إلى التنازلات، ويأملون ويأملون ويأملون. نحن يجب أن نضع أهداف الإغتيال لأننا هنا عندما نتكلم عن الانتقام والثأر وعن القصاص العادل، هنا لسنا عشيرتين تتقاتلان، وقتلوا منا، ويجب أن نقتل منهم، وكم قتلوا منا وكم نقتل، هنا يوجد مشروعان يتصارعان، مشروع الهيمنة الإسرائيلية الأميركية على منطقتنا وعلى مقدساتنا من خلال تثبيت إسرائيل والغاز والخيرات الموجودة في كل المنطقة، يا أخي حتى نفط سوريا طامع به، حتى نفط لبنان الذي لم يظهر بعد طامع به، هذا مشروع، والمشروع الآخر هو مشروع المقاومة، مشروع الاستقلال، مشروع السيادة والتحرر والحرية، مشروع أن تكون خيرات شعوبنا لشعوبنا ومقدسات أمتنا لأمتنا، هناك أناس هنا في هذا المشروع وأناس في ذاك المشروع، وأناس ضائعون، لا بالعير ولا بالنفير، ويوجد أناس واقفون على التل، إذا ربح هذا المشروع يلتحقون به وإذا ربح ذاك المشروع يلتحقون به، يوجد أناس على مثل أحد اخواننا لا يعرفون الله أين يضعهم، يعني لا يعرفون أين يجب أن يكونوا، لكن الذين يعرفون أنفسهم جيدا إما في هذا المشروع وإما في ذاك المشروع، هذا الذي أتت حادثة 2 كانون الثاني لتؤكده”.

وأردف: “في مواجهة المشروع والأهداف، أهداف الاغتيال، ما هي مسؤوليتنا؟ المواجهة بدأت مع الجريمة، منذ الليلة الاولى، نبدأ من إيران، ماذا كان يأمل ترامب من خلال هذا القتل؟ هو ماذا يقول للإيرانيين؟ يقول أحد أكبر جنرالاتكم، أحد أعظم مفاخركم أيها الإيرانيون، من تعتبرونه صلة الوصل في وجودكم ونفوذكم وتعاطيكم مع المنطقة، أنا أقتله علنا، من جملة الأهداف ترهيب إيران وإخضاعها، أن تستسلم إيران وتذهب إلى المفاوضات، أن لا تقوم إيران بأي رد فعل على جريمة بهذا الحجم، الرد بدأ في إيران منذ اللحظة الاولى، بيان سماحة السيد القائد السيد الخامنئي دام ظله الشريف، واضح، بيان رئيس الجمهورية والمسؤولين الإيرانيين وقيادات القوات المسلحة والمراجع الدينية في قم والمدن الأخرى في إيران والشعب الإيراني الذي نزل بشكل عفوي في كل المدن الإيرانية، واليوم التشييع في الأهواز والتشييع في مشهد والتشييع غدا. سيشهد العالم التشييع في طهران وفي كرمان، بومبيو كتب يقول إنه كان يراهن على موقف الشعب الإيراني وكيف سيتعاطى الشعب الإيراني مع إستشهاد قاسم سليماني، أنا اليوم أقول لبومبيو: غدا لا تستمع لمستشاريك، فلتجلس أمام التلفاز وتتلقى رسالة الشعب الإيراني من طهران ومن كرمان كما تلقيتها اليوم من الأهواز ومن مشهد، هذه هي إيران، إيران التي أعلنت على لسان جميع مسؤوليها واليوم في مجلس النواب الإيراني أنها لن تخضع ولن تتراجع ولن تستسلم، بل ستنتقل إلى خطوات هجومية وسترد وستنتقم، إذا هذا أول هدف سقط، سقط خلال 6 ساعات، خلال 24 ساعة، أحد أهداف العملية بل أكثر الأهداف أهمية، أسقطه سماحة السيد القائد والمسؤولون والشعب الإيراني العزيز والعظيم، هذا أولا.

ثانيا، نذهب الى العراق، في العراق أيضا هو يراهن من خلال هذه العملية ان يتضعضع الحشد الشعبي وكل هذا الفريق المقاوم والإستقلالي والوطني. يذهب العراق إلى محنة داخلية وإلى تضعضع في الوضع الداخلي، تحصل عملية الترهيب لبقية العراقيين، وهذا شهدناه في وسائل الإعلام عندما بدأوا يتحدثون عن غارات لا أساس لها من الصحة، شكلوا جوا من الإرهاب والتخويف للقادة والمسؤولين العراقيين بشكل كبير جدا، لكن أيضا الرد العراقي بدأ، بدأ بتشييع الشهداء سويا، وهنا فلنضعه بين هلالين، من أهم ما حرص عليه الأميركيون خلال السنوات الماضية وخلال الشهور الماضية أن يفتحوا كل الجروح ويثيروا كل الأحقاد ويخترعوا القصص التي لا أساس لها بين العراقيين والإيرانيين، وشتم إيران وحرق القنصلية الإيرانية وحرق الأعلام الإيرانية وما شاكل، الناتج تشييع الشهداء الإيرانيين والعراقيين صفا واحدا في بغداد وفي الكاظمية وفي كربلاء وفي النجف، ولا يوجد داع للشرح، كلكم رأيتم، هذا وفاء الشعب العراقي، القوى السياسية، المرجعية الدينية والعلماء والأحزاب، فصائل المقاومة والمسؤولين الرسميين والحكومة ورئيس الحكومة، البرلمان والكتل النيابية والمواقف والبيانات التي صدرت والمنددة بشدة بهذه الجريمة وتصاعد قوي جدا للمطالبة بخروج القوات الأميركية من العراق. هذا الحراك الشعبي الذي شهدناه من الخميس الى اليوم في العراق، دليل على أن هذا الهدف بدأ يسقط إن شاء الله، بل انقلب السحر على الساحر، اليوم يتطلع العالم، وأنا أخاطب مجلس النواب العراقي، العالم كله يتطلع إلى مجلس النواب في العراق، رئيس الوزراء حاضر أن يقدم مذكرة للانسحاب من الإتفاقية العراقية الأميركية، لكن هذا يحتاج إلى تحصين مجلس النواب، مجلس النواب، أغلب الكتل اليوم أكدت بأنها ستصوت، وكتبت مسودة قانون، بالتأكيد لنا أن نتوقع. خلال الأيام والليالي الماضية قد إستنفرت أميركا كل شياطينها في العراق وفي العالم للضغط على العراقيين حتى لا يصدر مجلس النواب العراقي قرارا من هذا النوع، ونأمل أن يتحقق، نرجو أن يتحقق وهذا رجاؤونا وأملنا وظننا بإخواننا في مجلس الوزراء العراقي أن يحققوا هذا الأمر، وهو إصدار قانون يطالب بخروج القوات الأميركية من العراق”.

وقال: “في كل الأحوال هنا أيضا الهدف الأميركي يجب أن يسقط، إن لم يسقط في مجلس النواب، أنا أقول لكم وأنا أعرف، أنا لا أعطي أمرا ولا أصدر قرارا ولست قائدا ولا آمرا في الساحة العراقية، ولكن ما أعرفه عن العراقيين وعن فصائل المقاومة العراقية أن المقاومين الشرفاء الحسينيين أبناء أبي الفضل العباس لن يبقوا جنديا أميركيا في العراق، أيها الشعب العراقي الشريف والأبي والكريم والعزيز، إن القدر المتيقن وأضعف الإيمان في الرد على جريمة قتل الحاج قاسم والحاج أبو مهدي ومن معهما، أضعف الإيمان هو إخراج القوات الاميركية من العراق وتحرير العراق من الإحتلال الجديد، وهنا سيكتشف الأميركيون أنهم قتلوا الحاج قاسم لكي لا يخسروا العراق فخسروه، وقتلوا أبا مهدي المهندس لكي لا يخسروا العراق فخسروه، وأنا قرأت لبعض الكبار من الإستراتيجيين الأميركيين يوم الجمعة كلاما يقول “اليوم خسرنا العراق”. هذا لا يتحقق إلا بإرادة الشعب العراقي والمجاهدين في العراق والمقاومين الشرفاء في العراق. الحاج قاسم كان خلف المقاومة التي حررت العراق من الإحتلال بين ال 2003 و2011 والحاج قاسم كان عاملا حاسما في تحرير العراق هو وأبو مهدي وإخوانه من الأحياء والشهداء في تحرير العراق من الإرهاب ويجب أن يؤدي دمه ودم أبو مهدي ودم الشهداء إلى التحرير الثاني للعراق من الإحتلال الاميركي، هذا أضعف الإيمان في الرد على جريمة الاغتيال. هذا العراق. في سوريا، يجب أن نواصل المسير بصلابة باتجاه النصر النهائي، لا يجوز أن يهتز أو يقلق أو يخاف أحد نتيجة استشهاد هذا القائد العظيم، هذه عملية طبيعية في كل الحروب تحصل ويستشهد العظماء والكبار ويمضي الباقون ليحققوا أهدافهم. في اليمن، يجب أن يمضي اليمنيون أيضا بشجاعة وبإرادة وبصلابة وبنفس الثقة التي كانوا يقاتلون فيها.

أما نحن في حركات المقاومة، فعلينا أمرين: الأمر الأول، واحد من أهداف ترامب هو ترهيبنا جميعا، إخافتنا جميعا. الآن بدأوا الحديث عن باقي اللائحة، في بقية اللائحة فلان وفلان وفلان وفلان. ترهيب قوى المقاومة وقيادات حركات المقاومة في كل المنطقة هو من أجل أن يتراجع هؤلاء ويخافوا ويتوانوا عن تحمل المسؤولية. أول رد من حركات المقاومة هو التالي: الذي قالوه واليوم أنا أعود وأقوله، قيادات المقاومة وحركات المقاومة سوف تبقى متمسكة بأهدافها، بقضيتها المركزية، بصراعها الأساسي، لن تتراجع، لن تضعف، لن تخاف، لن تصاب بأي إرهاب، ولا بأي ارتباك، سريعا قامت بجمع صفوفها ولم صفوفها. وعلى المستوى المعنوي، ان شهادة الحاج قاسم والحاج ابو مهدي وهؤلاء الأخوة سيشكل حافزا إضافيا قويا ودافعا هائلا لنا لنتقدم نحو الأهداف، لأننا نشعر أننا على مفترق انتصار تاريخي واستراتيجي كبير على مستوى المنطقة.

هذه الحادثة قالت لنا مستوى الغضب الأمريكي، مستوى الفشل الأمريكي، مستوى الحشرة الأمريكية حتى ذهب إلى خيار أحمق من هذا النوع. إذا نحن على مشارف انتصار كبير، لا يجوز أن ننهزم نتيجة سقوط قائد عظيم من قادتنا، بل يجب أن نحمل دمه، ويجب أن نحمل رايته، ويجب أن نحمل أهدافه ونمضي إلى الأمام بعزم راسخ، وارادة وإيمان وعشق للقاء الله كعشق قاسم سليماني. هؤلاء الذين يهددونا بالقتل وبالموت لنضعف ونتراجع نستحضر لهم التاريخ ونقول لهم نحن أبناء من قال أبالموت تهددني يا ابن الطلاقاء، ان القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.

والأمر الثاني على عاتق قوى المقاومة أن تتعاون وتتناسق وتستمر في الجهد لتعظيم قوتها وقدراتها، لأن المنطقة يبدو ذاهبة إلى حراك مختلف وإلى وضع مختلف. شهادة الحاج قاسم سليماني على مستوى المنطقة لا يجوز أن تؤثر أو تؤدي إلى ضعف أو وهن في استكمال الخطة والبرنامج الذي كان يقوده. واستشهاد الحاج ابو مهدي في العراق لا يجوز أن يؤثر على استكمال إيجاد وتعزيز القوة المدافعة عن العراق وكرامته ومقدساته وخيراته في وجه أي احتلال وفي وجه أي إرهاب”.

أضاف: “وأخيرا في الرد القصاص العادل، ماذا يعني القصاص العادل يعني هذه الجريمة مرتكبها واضح ويجب أن يتعرض للعقاب، أنا لا أريد أن أتحدث بمنطق الثأر وما شاكل. موضوع الحاج قاسم سليماني يختلف، لو قامت أمريكا مثلا بضرب هدف معين إيراني، منشأة إيرانية، مؤسسة إيرانية، حتى ممكن شخصية إيرانية غير الحاج قاسم سليماني، غير معنية بما يقوم به محور المقاومة، ممكن لأي منا أن يدعي ويقول هذا اعتداء على إيران، هذا شأن إيراني فلتذهب إيران وترد. أما قاسم سليماني فليس شأنا إيرانيا بحتا، قاسم سليماني يعني كل محور المقاومة، قاسم سليماني يعني كل قوى المقاومة، قاسم سليماني يعني فلسطين، لبنان، سوريا، العراق، اليمن وأفغانستان وكل بلد فيه مقاومة شريفة ومؤيد للمقاومة وعاشق للمقاومة. قاسم سليماني يعني الأمة، ليس قضية إيرانية فقط، الإيرانيون يريدون أن يردوا، أين يردون؟ كيف يردون؟ متى يردون؟ هذا شأنهم، وهم يتخذون القرار. لكن هذا لا يعفي محور المقاومة من المسؤولية، وأنا أيضا أقول لكم اليوم، أقول لاخواني وأخواتي هنا وأقول لكل أصدقائنا في قوى وفصائل وأحزاب ودول محور المقاومة، إيران لن تطلب منكم شيئا، لن تطلب منكم شيئا. لن تقول لكم افعلوا، ولن تقول لكم لا تفعلوا. في ما يعني إيران هي ستقرر، وإرادة شعبها وقيادييها ومسؤوليها واضحة، أما قوى محور المقاومة فعليها هي أن تقرر كيف تتعاطى مع هذا الحدث، كيف تتصرف مع هذا الحدث، ولذلك إذا قرر أي أحد من قوى المقاومة على امتداد منطقتنا أن يقوم بقصاص عادل فهذا قراره، هذه إرادته، هذه مشيئته، هؤلاء ليسوا أدوات لإيران، تحركهم إيران. أقول لكم بصراحة إيران لن تطلب شيئا من أصدقائها ومن حلفائها ومن الذين وقفت معهم وإلى جانبهم ودافعت عنهم ودعمتهم خلال أربعين سنة. في إيران اليوم هناك عزاء لأنها فقدت أحد أعظم رجالاتها وجنرالاتها وقادتها ومفاخرها، ولكنها لن تطلب شيئا”.

وتابع: “يبقى نحن وأنتم والناس والأصدقاء والأحبة والإخوة، كيف نتصرف؟ هل نكتفي بالتأبين وبالبيان وبالعزاء، والمسألة ليست استهداف إيران، المسألة استهداف لمحور المقاومة، المسألة تحضير لمرحلة كاملة يراد أن يبنى عليها إنجازات لأمريكا ولإسرائيل في المنطقة، وتستهدف الجميع، وتخدم أهداف الأمريكيين والإسرائيليين. نحن يجب أن نذهب جميعا على امتداد منطقتنا وأمتنا إلى القصاص العادل، ما هو القصاص العادل؟ أيضا سأكون شفافا لأننا نحن مررنا بهكذا تجربة، الآن لا أريد أن أدخل بها بالتفصيل. ممكن أن يخرج أحد بالنقاشات، وهذا موجود اليوم بالجلسات، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بإيران أيضا، في الصحف ووسائل الاعلام، أن القصاص العادل يجب أن يكون من شخصية بوزن قاسم سليماني؟ من يعني؟ رئيس أركان الجيش الأمريكي؟ وزير الدفاع الأمريكي؟ قائد القيادة الوسطى؟ لا توجد شخصية بوزن قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، “ما في”، حذاء قاسم سليماني يساوي رأس ترامب وكل القيادة الأميركية، لا يوجد عدل لقاسم سليماني ولأبو مهدي المهندس لنقول فلنذهب لنقاصص هذا ونثأر منه وننتقم منه، لا. القصاص العادل هو ما يلي، بشفافية ووضوح، الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، الوجود العسكري الأميركي في منطقتنا، القواعد العسكرية الأميركية، البوارج العسكرية الأميركية، كل ضابط وجندي عسكري أميركي في منطقتنا وفي بلادنا وعلى أراضينا، الجيش الأميركي هو الذي قتل هؤلاء وهو الذي سيدفع الثمن، هذه هي المعادلة. عندما نطرح هذا، لا نعني على الإطلاق الشعب الأميركي، وأتمنى أن يكون هناك وضوح شديد، لا نعني الشعب الأمريكي، لا نعني المواطنين الأمريكيين. على امتداد منطقتنا يوجد مواطنون أمريكيون، تجار، وإعلاميون وصحافيون وشركات ومهندسون وأطباء، ليس المقصود المس بهؤلاء، ولا ينبغي المس بهؤلاء. بل أنا أقول لكم المس بالمدنيين والمواطنين الأميركيين في أي مكان يخدم سياسة ترامب، يخدم سياسة ترامب ويجعل المعركة مع الإرهاب. المعركة والمواجهة والقصاص العادل للذين نفذوا وهم مؤسسة اسمها الجيش الأميركي، هي التي نفذت عملية القتل والاغتيال، يبقيها في دائرة المعركة المشروعة، الطبيعية، رد الفعل على المجرمين القتلة المحتلين. هذا هو رأيي، وأنا أتحمل مسؤولية شخصية عن هذا الكلام، والآن بعض الناس سيقولون السيد كبر الموضوع، لا، أنا لم أكبر الموضوع، أنا أراه بحجمه الطبيعي، هذا هو حجمه الطبيعي”.

واستطرد: “إذا كانت قضية قتل الحاج قاسم سليماني وأبو مهدي وهذه الحادثة بهذه الطريقة وبهذا الشكل مرت بشكل عابر، فأنا أقول لكم، هذه بداية خطيرة لكل حركات المقاومة، قيادات المقاومة، ودول المقاومة، كيانات المقاومة، ومحور المقاومة، وقضية فلسطين، وقضية القدس، و”خلص” المنطقة ستذهب إلى الاستباحة الأمريكية الإسرائيلية. من أول الطريق، عمل ما تريده “فاقضي ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا”. في أكثر من هيك، ولكن أن نقبل بأن تستباح دماؤنا وكراماتنا وبلداننا وخيراتنا وشعوبنا وتسلم مقدساتنا للصهاينة، نحن لن نقبل بذلك. من يقبل يصطفل، غدا سيقول أحد إن هذه نقطة خلاف، نعم، نقطة خلاف، نقطة نقاش من زمان وليس من الآن، من زمان، بالحد الأدنى منذ العام 1982 نحن مختلفون على هذه النقطة. أما إذا ذهبت قوى المقاومة وشعوب المنطقة بهذا الاتجاه، أنا أقول لكم، الأمريكيون سيخرجون من منطقتنا مذلولين، مهزومين، مرعوبين، مرهوبين، كما خرجوا في السابق، كما خرجوا في السابق. الاستشهاديون الذين أخرجوا أميركا في السابق من منطقتنا مازالوا موجودين وأكثر بكثير مما كانوا في السابق. المجاهدون والمقاومون الذين أخرجوا الأمريكيين من منطقتنا في السابق كانوا قلة قليلة، مستضعفة، تخاف أن يتخطفها الناس، واليوم هي شعوب وقوى وفصائل وجيوش، وتملك امكانات هائلة. إذا عملت شعوب منطقتنا على هذا الهدف، ما هي النتيجة؟ عندما تبدأ بهذه الشفافية، بالدقة عندما تبدأ نعوش الجنود الأمريكيين والضباط الأمريكيين بالانتقال، جاؤوا عاموديا ويعودون أفقيا إلى الولايات المتحدة الأميريكة، سيدرك ترامب وإدارة ترامب أنهم فعلا خسروا المنطقة وسيخسرون الانتخابات. يجب أن تكون إرادتنا في محور المقاومة، يجب أن يكون هدفنا في محور المقاومة هو التالي: الرد على دماء قاسم سليماني وأبو مهدي هو إخراج القوات الأمريكية من كل منطقتنا. إذا تحقق هذا الهدف، وسيتحقق ان شاء الله، سوف يصبح تحرير القدس واستعادة الشعب الفلسطيني والأمة لفلسطين وللمقدسات في فلسطين سوف تصبح على مرمى حجر. عندما تخرج أميركا من المنطقة سيجمع هؤلاء الصهاينة ثيابهم في حقائبهم ويرحلون. قد لا نحتاج إلى معركة مع إسرائيل”.

وختم نصرالله: “ترامب الجاهل ومن معه من الحمقى لا يعرفون ماذا فعلوا، يبدو أنهم لا يعرفون ماذا فعلوا، هؤلاء الحمقى والجهلة لا يعرفون ماذا فعلوا، الأيام ستكشف لهم، أنا أقول لهم، وأستعير بعض أدبيات السيدة زينب عليها السلام، يا ترامب ويا أمريكيين أي دم لنا سفكتم، أي دم لنا سفكتم، وأي كبد لنا فريتم، هذا ليس كأي دم، وهذا ليس كأي كبد، هذه قصة مختلفة، اليوم القصاص العادل من أجل قاسم سليماني هو القصاص العادل من أجل عماد مغنية ومن أجل عباس الموسوي ومن أجل راغب حرب ومن أجل مصطفى بدر الدين ومن أجل أبو مهدي المهندس ومن أجل كل شهداء هذه الأمة. نحن عندما نأخذ هذا الخيار، لا من موقع الانفعال، بالعكس، الحاج قاسم، أنا شخصيا، أنا سعيد له، هو ارتاح، هو إنسان جاهد كثيرا وتعب كثيرا في حياته، من شبابه من ابن عشرينات وهو في الجبهات وفي القتال، آن له أن يستريح. والحمد لله، الله سبحانه وتعالى من عليه أنه عاش وقطع ال61 سنة، هذه من نعم الله سبحانه وتعالى. لسنا منفعلين ولا غاضبين ولا خائفين، بالعكس، نحن نقول هذا الدم الزاكي، هذا الدم العظيم فرصة للأمة، فرصة للأمة للتخلص من الهيمنة، من الاحتلال، من الاستكبار، حتى ولو كانت التبعات كبيرة، لأن الانتصارات ستكون حاسمة ونهائية ان شاء الله. مع هذا الدم، كما مع كل شهيد من شهدائنا العظام والكبار والأحبة والأعزة، نحن وإياكم يا شعب المقاومة، يا جمهور المقاومة، أيها الصابرون، أيها الصادقون، أيها المحتسبون، يا أشرف الناس وأكرم الناس وأطهر الناس سنواصل الطريق، لن تضيع دماء الشهداء، وسننتصر في نهاية المطاف”.

nna

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


× six = 6

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>