بري: ملك الأردن أبدى استعداده لتقديم الكهرباء مقابل المياه


 

أقامت السفيرة اللبنانية في الاردن تريسي شمعون و الجالية اللبنانية حفل استقبال حاشد مساء امس تكريما للرئيس نبيه بري و الوفد المرافق له ،حضره رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة و عدد من اعضاء مجلسي النواب و الاعيان الاردنيين و لجنة الصداقة البرلمانية ووزراء و نواب سابقين و ابناء الجالية اللبنانية في الاردن.

ورحبت السفيرة شمعون بالرئيسين بري و الطراونة و الوفد اللبناني المرافق قائلة :

دولة الرئيس غني عن التعريف، و هو معروف عنه انفتاحه للحوار بين مختلف الطوائف و المكونات اللبنانية و ان وجوده هنا هو شهادة للعلاقة المميزة التي تربط لبنان و الاردن اللذين يتشاطران قيم حرية التعبير و المعتقد في عالم تتهدده نزاعات التطرف.

كلمة الرئيس بري

ثم القى الرئيس بري الكلمة الآتية:

الاخ الاكرم المهندس عاطف الطراونة

رئيس الاتحاد البرلماني العربي

رئيس مجلس النواب الاردني

الزملاء الاعزاء اعضاء مجلسي الاعيان والنواب في المملكه الشقيقه

زملائي الاعزاء في الوفد المرافق

الاهل في الجالية اللبنانية خصوصا سعادة السفيرة وطاقمها ولجنة الجالية والرابطة الاردنية اللبنانية

 يسرني ان التقي بكم هنا في احضان عمان عاصمة المملكة الاردنية الهاشمية الشقيقة تلبية لدعوة كريمة من السيد رئيس الاتحاد رئيس مجلس النواب الاردني الحاضر بيننا .

واود بداية ان اشكر هذا البلد الشقيق وعلى رأسه جلالة الملك عبد الله الثاني على الانتباه الشديد الى الوقائع المتصلة بحياة واعمال الجالية اللبنانية في الاردن .

 وانطلاقاً من هذا اللقاء فإني اؤكد على اوجه الشبه الشديد بين البلدين الشقيقين لبنان و الاردن في تماسهما الجغرافي مع فلسطين المحتلة ومع الضغوط والتحديات التي يفرضها الاحتلال الاسرئيلي على فلسطين بدءا” من تدنيس المقدسات وفي الطليعة المسجد الاقصى الشريف الذي يقع تحت وصاية المملكة الى كل فلسطين الى الجليل الذي وقع مع جبل عامل وثيقة شرف في سبيل التحرير .

 ان ما يجمع بين البلدين ايضا نهر الاردن المقدس وروافده والذي يقيم الحد بين هذا البلد الشقيق والاحتلال والذي يجمع بين الضفتين ونهر الليطاني العظيم الذي يغتسل من ادران محاولة افساده ومن التشوهات التي اصابته .

كما ان ما يجمع بين البلدين التزامهما دعم الشعب الفلسطيني الشقيق حتى تحقيق امانيه الوطنية دون ان ننسى ما ترتب على الاحتلال الاسرائيلي لكامل فلسطين وفي الطليعة نكبتي اللاجئين في اعوام ١٩٤٨ و١٩٦٧ من ابناء هذا الشعب الشقيق ومخيمات العائدين على ارض بلدينا وكذلك ازمة النازحين المليونية من ابناء الشعب السوري الشقيق الذين يقع ضغط خدمتهم واقامة بنى تحتية من صرف صحي وشبكات ماء وكهرباء و مواصلات وتعليم على الحكومتين هنا وهناك بغض النظر عن التقديمات الدولية والاقليمية التي كنا نتمنى ان تكون لزيادة الاستقرار والتنمية و الازدهار.

 وما يوحد بين البلدين التنسيق المستمر لمكافحة الارهاب على حدود القطرين وحدود المجتمعين وما يجمع بين البلدين علاقة مصلحية تنطلق من معبر نصيب عبر سوريا والذي فتح رسمياً من طرف واحد بينما لا تزال حكومتنا تدفن رأسها في الرمل حتى الآن ولا تحادث سوريا حول عودة النازحين و المعبر من و الى لبنان فسوريا والاردن والعراق والخليج وكذلك خطط اعادة الاعمار الخاصة بسوريا اضافة الى سبل تطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين

 ان هناك عشرات الاتفاقيات الموقعة بيننا يا دولة الرئيس وفي طليعتها اتفاق لانشاء لجنه عليا مشتركة واتقاق لانشاء غرفة اقتصادية واتفاق يتيح للحكومة اللبنانية الانضمام الى الاتفاقية التجارية لدول الربط الخماسي الكهربائي واتفاقيات في مجال الشباب والرياضه وعدة مذكرات تفاهم في مجالات شتى وبروتوكولات للتعاون المشترك .

 اننا في مجلس النواب اللبناني على تنسيق وتعاون دائم مع مجلس النواب الاردني اما مباشرة واما من خلال الاتحاد البرلماني العربي وكافة المحافل البرلمانية الدولية والاسلامية والقارية والمختلفة لما فيه مصلحة شعبينا وامتنا .

اني اقدم بإسمي وبإسم لبنان المقيم والمغترب و بإسم فخامة رئيس الجمهورية و دولة رئيس الحكومة الى هذا البلد التهاني على اقامة المنطقه الاقتصادية مع العراق وعلى توقيع جملة اتفاقات مع الكويت واحلم ان نصل الى اليوم الذي لايعود فيه لبنان ومثله الاردن ليكونا من اوائل الدول التي تمتاز بتصدير الموارد البشرية بل بإنشاء و توليد فرص للعمل .

ايها الاعزاء

تعلمون ان لبنان أخيرا ً انجز آخر الاستحقاق الدستوري بتشكيل حكومته ومنحها الثقه ونحن ننتظر ان تبدأ الحكومة في الفترة المستعجلة جداً بضرورة انجاز ملف الكهرباء،علما ان جلالة الملك بالامس قال لي :”نحن مستعدون ان نقدم الكهرباء مقابل المياه من لبنان “،واستعادة الدوله لدورها المركزي في انتاج وتوزيع الكهرباء واطلاق محاكمة الفساد استناداً الى القوانين التي تم اقرارها ، و بدء استخراج النفط بعد ترسيم الحدود البحرية والاخذ بعين الاعتبار التحفظات اللبنانيه على النقاط الثلاث عشرة البرية والعمل على استكمال تحرير ارضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من الغجر وتطوير قانون الانتخابات واخراجه من لبوسه الطائفي وتوسيع قاعدة النسبيه جغرافيا وبشريا واعطاء المرأة و الشباب حقوقهما و تلبية مطالبهما بالمشاركة وانجاز ملف الانهر وتنظيفها من ما يشوبها من تشوهات ومراقبة الصفقات العمومية وادارتها عبر لجنة المناقصات المختصة ٠

ايها الاعزاء

 اتمنى ان يكون العام ٢٠١٩ عام استعادة الثقه بين اللبنانيين وحكومتهم وعام تعزيز استثمارت المغتربين اولاً على وطنهم قبل انخراط المجتمع الدولي بالاسثمار على لبنان واتمنى ان يكون العام الحالي عام الشغل كما التزم دولة رئيس الحكومة .

اخيراً اعبر عن سروري الغامر لاجتماع المؤتمر البرلماني التاسع و العشرين هنا في هذا البلد الشقيق العزيز و ترؤس الاخ عاطف الطراونة للاتحاد وللقائي الاخوي بالجالية اللبنانية هنا متمنياً للبنان المقيم والمغترب النهوض بمهامه من اجل لبنان.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


seven × = 42

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>