الحياة : وزراء جدد للحكومة اللبنانية مع توقع تأخيرها


كتبت صحيفة “الحياة ” اليوم : يفترض أن يحمل الأسبوع الطالع والمداولات التي ستتخلله في شأن تأليف الحكومة الجديدة مؤشرات عن إمكان ‏إعادة تسريع طبخ التشكيلة الحكومية بعد العقبات التي ظهرت أمام ولادتها، إن لجهة الأحجام وتوزيع الحصص ‏فيها أو لجهة الحقائب التي ستسند إلى الفرقاء المختلفين والمتنافسين على عدد من الوزارات‎.‎ 

فالأسبوع الماضي كان شاهداً على وجود صعوبات أساسية أمام التأليف، أبرزها رفض رئيس الجمهورية العماد ‏ميشال عون مطالب حزب “القوات اللبنانية” بالحصول على 5 حقائب وعلى منصب نائب رئيس الحكومة وحقيبة ‏سيادية، ثم تصاعد السجال الحاد بين فريق الرئيس عون و “التيار الوطني الحر” مع رئيس “الحزب التقدمي ‏الاشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط ونواب الحزب على خلفية وصفه العهد بأنه فاشل منذ بدايته. وهو سجال ‏قد يجعل مسألة التمثيل الدرزي عقدة كبيرة تؤخر التأليف، في ضوء ما تناقله غير مصدر عن أوساط الرئيس ‏عون على رغم الجهود التي بذلت وتبذل من أجل وقف السجال لأنه لا يخدم الحرص على تسريع ولادة الحكومة‎.‎ 

إجازة بري

ورأت أوساط مواكبة لجهود تأليف الحكومة أن ظهور تقدم في حلحلة العقد من أمام التأليف قبل نهاية هذا الأسبوع ‏قد يحمل معه آمالاً بولادة قريبة لها، وإلا فإن الأمر قد يمتد إلى الشهر المقبل، خصوصاً أن رئيس المجلس النيابي ‏نبيه بري كان قد أبلغ المعنيين أنه سيسافر إلى الخارج بدءاً من 25 الجاري في إجازة تمتد أكثر من أسبوع‎.‎

‎ ‎إلا أن التأخر في حسم الموقف من حصص الكتل النيابية التي ستشارك في الحكومة تمهيداً للمرحلة الثانية والتي ‏هي توزيع الحقائب على الفرقاء، ثم المرحلة الثالثة والتي هي تسمية كل كتلة لوزرائها، لم يحل دون تداول ‏الأوساط المواكبة للتأليف ببعض الأسماء البارزة‎.‎ 

وتشير بورصة الأسماء إلى أن أوساط “التيار الوطني الحر” تتداول بمجموعة من المرشحين لتولي مناصب ‏وزارية، إضافة إلى الثابت بينهم رئيس “التيار” جبران باسيل، في ظل حديث عن أنه قد يتولى وزارة دولة من ‏أجل التفرغ لترتيب الأمور التنظيمية في حزبه وللقضايا السياسية المطروحة على الحكومة، على أن تسند حقيبة ‏الخارجية التي يتولاها حالياً إلى النائب الجديد والوزير السابق الياس بو صعب. وتقول أوساط قريبة من “التيار” ‏إن الاجتماعات الأخيرة التي عقدتها قيادته لتقويم نتائج الانتخابات وبعض محطاتها انطوت على انتقادات وجهت ‏إلى المسار الذي سلكه باسيل في عقد بعض التحالفات واختيار بعض المرشحين بحيث استبعد عدد من ناشطي ‏وقياديي “التيار” الذين كانوا حازوا على تأييد القاعدة بنِسَب عالية في الانتخابات الداخلية التي أجريت من أجل ‏اختيار المرشحين للنيابة. 

وأوضحت هذه الأوساط أن تفضيل باسيل مرشحين متمولين ورجال أعمال على ‏المناضلين من “التيار” تسبب باستقالات من التنظيم وبخسائر أيضاً في بعض الدوائر الانتخابية بسبب ترشح ‏بعض الناشطين على لوائح منافسة. وذكرت هذه الأوساط أن هذه الانتقادات، إضافة إلى لومها باسيل على ‏خياراته، دفعت نحو ترجيح تسمية منتمين إلى “التيار” للمناصب الوزارية. ويتردد في هذا المجال أسماء مثل ‏الدكتور ناجي حايك وغياث البستاني وأحد مسؤولي “التيار” في البقاع الغربي. وإذا بقيت حقيبة الطاقة مع ‏‏”التيار” سيعود الوزير سيزار أبو خليل إليها، فيما لا يستبعد تولي الدكتور ماريو عون إحدى الحقائب الستة ‏المخصصة لفريقه. وهناك أسماء أخرى مطروحة أيضاً‎.‎ 

أما حصة الرئيس عون التي قيل أنها قد تكون ثلاثة وزراء فإنها قد تشمل تعيين ابنته ميراي عون الهاشم التي ‏تتولى حالياً مهمة المستشارة الرئيسة في القصر الرئاسي، والتي تتابع المشاريع الاقتصادية التي طرح تمويلها في ‏مؤتمر “سيدر”. ويعتقد محيط القصر الرئاسي أنه يفترض أن يكون لها دور أساسي في التفاوض على تمويل ‏المشاريع مع الخارج على أن تتولى الهاشم حقيبة الاقتصاد بدلاً من الوزير الحالي رائد خوري. ويتم التداول باسم ‏فادي العسلي عن أحد المقاعد السنية الستة الذي يرغب عون في الحصول عليه على أن يحصل رئيس الحكومة ‏سعد الحريري على مقعد مسيحي في المقابل كما هي الحال في الحكومة المستقيلة. أما المقعد الوزاري الثالث من ‏حصة عون فإن التسريبات تشير إلى بقاء وزير مكافحة الفساد نقولا تويني أو الوزير سليم جريصاتي. أما بالنسبة ‏إلى حصة “القوات” فإن اعتمادها مبدأ الفصل بين النيابة والوزارة قد يدفع إلى بقاء نائب رئيس الحكومة الحالي ‏غسان حاصباني في الحكومة إلا إذا بقي عون على إصراره على رفض إيكال هذا المنصب إلى “القوات”. وربما ‏أيضاً الوزير ملحم رياشي يبقى وزيراً بحقيبة غير الإعلام، مع تسمية بديل للنائب الجديد وزير الشؤون ‏الاجتماعية الحالي بيار بو عاصي، من الحلقة الضيقة المحيطة برئيس الحزب سمير جعجع. ومن بين الأسماء ‏المطروحة أيضاً النائب السابق أنطوان زهرا‎.‎ 

ومع اعتماد الرئيس الحريري مبدأ الفصل بين النيابة والوزارة يجري التداول بأسماء عن “تيار المستقبل” مثل ‏وزيرة المال السابقة رَيَّا الحسن، نديم المنلا، النائب السابق والوزير الحالي للاتصالات جمال الجراح، رئيس ‏غرف التجارة والصناعة محمد شقير، والوزير والنائب السابق حليف “التيار” محمد الصفدي لتولي وزارة الداخلية. ‏وسيختار الحريري وزيرين مسيحيين من الحلفاء إذا استقر توزيع الحصص على ذلك، إلا إذا جرى الاكتفاء ‏بحصر التمثيل المسيحي من حصته بوزير مسيحي واحد، وفق مقتضيات التوزيع بين “التيار الحر” و ‏‏”القوات‎”.‎ 

وزراء “حزب الله‎”‎

وفي ما يخص وزراء “حزب الله” الذي يفصل بدوره بين النيابة والوزارة، يتردد أن الحزب يتجه إلى تسمية ‏مسؤول العلاقات الخارجية النائب السابق عمار الموسوي الذي يشكل توزيره قوطبة على الحجة القائلة بأنه ‏سيكون صعباً على المجتمع الدولي التواصل مع وزراء الحزب. فهو كان يستقبل السفراء والديبلوماسيين الأجانب. ‏كما سيعود النائب السابق الوزير الحالي محمد فنيش إلى الحكومة، إضافة إلى احتمال تسمية المختص بالوضع ‏الاقتصادي محمد فضل الله. وبالإضافة إلى حتمية الوزير علي حسن خليل إلى حقيبة المال، لا يستبعد عودة الوزيرة ‏عناية عز الدين، مع إمكان تسمية النائب الجديد محمد خواجة‎.‎ 

وتبقى تسمية وزراء “الحزب التقدمي الاشتراكي” الدروز الثلاثة الذين يطالب بحصر تسميتهم به والذين يبقي ‏رئيسه وليد جنبلاط الأسماء طَي الكتمان ريثما تتضح جهود الحريري مع عون الذي يصر على توزير النائب ‏طلال أرسلان‎.‎ 

ويطرح اسم النائب فريد هيكل الخازن عن “التكتل الوطني” الذي يضم إليه نواب “المردة” وفيصل كرامي وجهاد ‏الصمد. كما يطرح اسم النائب عبد الرحيم مراد عن النواب السنة غير المنضوين في فلك “المستقبل”، بعد أن كان ‏طرح اسم النائب فيصل كرامي. كما طرح اسم مستشار الرئيس نجيب ميقاتي خلدون الشريف عن أحد المقاعد ‏السنية أو النائب والوزير السابق نقولا نحاس من كتلة ميقاتي‎.‎

 “الحياة “

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


× five = 30

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>