بالفيديو والصور: البروفسور فيليب سالم حاضر في سيدني عن لبنان والتطور في مواجهة مرض السرطان ووقع كتابيه. المطران طربيه: من خلاله تفهمون معنى لبنان الرسالة


 

بدعوة من مجلس الكنائس الرسولية الشرقية حاضر البروفسور فيليب سالم في الجامعة الاوسترالية الكاثوليكية في ستراثفيلد – سيدني عن الأوضاع اللبنانية الراهنة وقضايا الانتشار اللبناني في العالم. كما وقع كتابيه الجديدين “رسالة لبنان ومعناه” و”من جلجلة السرطان الى قيامة لبنان”، وذلك بدعوة من مجلس الكنائس الرسولية الشرقية في اوسترالازيا.

بداية، النشيدان اللبناني والاسترالي ثم بارك المناسبة راعي أبرشية طائفة الروم الارثوذكس المتروبوليت باسيليوس قدسية.download (3)

قدم للمناسبة الصحافي اسعد الخوري الذي نوّه بدعوة مجلس الكنائس الشرقية للبروفسور سالم “التي تشكل بداية حوار سياسي وفكري واجتماعي وانساني في استراليا”، مؤكداً “حرص سالم على الانتشار اللبناني الإيجابي وفاعليته”.

وألقى راعي الأبرشية المارونية المطران انطوان-شربل طربيه كلمة قال فيها: “باسم مجلس الكنائس الشرقية الرسولية في اوسترالازيا، أرحب بكم جميعاً في هذه الندوة التي تجمع بين العلم والايمان، بين اوستراليا والولايات المتحدة الاميركية ولبنان، وبين الطبيب والانسان. نلتقي في هذا المساء مع مسيحي مشرقي، ابن الكنيسة الانطاكية الارثوذكسية، وابن لبنان الوطن الرسالة، وابن عائلة كورانية متجذرة بالأصالة الإنسانية وتسلك طريق العطاء دون حدود، إنه البروفسور الصديق والطبيب المعروف عالمياً الدكتور فيليب سالم”.

اضاف: “ان عظمة الانسان المخلوق على صورة الله ومثاله ليست في سلطته او تسلطه على الخلق، وليست بالعلم والذكاء، وليست بالمقتنيات والثروات، انما في الخدمة، خدمة الانسان والمجتمع بروحية مسؤولة، ترمي الى مشاركة الله في عملية النمو والتطور لخير الكون والمجتمع البشري بأسره. ونحن في هذا المساء نستشرف مسيرة البروفسور سالم الذي لم يمارس الطب كوظيفة انما جعله رسالة انسانية، رافق فيها المريض وعالج أوجاعه وأعطاه مما عنده من علم وانسانية وحب خلال خمسين سنة أمضاها في معالجة الأمراض السرطانية والبحث فيها. أجل، إنها لمناسبة رائعة أن نحتفل، هنا في سيدني باليوبيل الذهبي، لطبيب لامع من بلادي أمضى نصف قرن من حياته ساعيا الى التمرد على

اليأس والألم، متسلحا بالمعرفة في حربه على المجهول والوجع، جاعلا من عمله وحضوره فسحة للحياة ومنطلقا للأمل والرجاء”.

واعتبر “ان رسالة الطب في مفهومها الصحيح والحقيقي هي في الأساس خدمة انسانية تهدف الى صون الحياة من تهديدات الموت، والنهوض بالمتألم والضعيف من فراش المرض والوجع الى مسيرة جديدة وغد افضل. وقد عبر عن ذلك البروفسور سالم حين قال: “إن معظم البشر يلهفون وراء خدمة الأقوياء، إلا أن الله أعطاني شرف خدمة أضعف الضعفاء”. ولذا فأنا أشكره كل صباح، وأشكره أيضا لأنه علمني أن أكبر تكريم أو جائزة يمكن أن أحصل عليها، هو شفاء مريض واحد”.

وأكد طربيه “ان فيليب سالم الذي ابتكر علاجات متقدمة لأمراض السرطان وكتبت عنه الصحافة العربية والعالمية حتى بلغت شهرته آفاقا بعيدة بفضل نجاحه البارز كطبيب، لم ينس أبدا أهله وبيت أبيه وقريته بطرام وأصوله اللبنانية المشرقية ولم يغب عن باله يوما وما يحصل في وطن الأرز والابداع والجمال، من حروب وأطماع وانقسامات. فتسلح بالكلمة الحرة والجريئة وقام بتشخيص صحيح للمشكلة اللبنانية في مختلف ندواته العالمية ومقالاته الصحفية ومحاضراته العلمية، طارحا بالوقت نفسه اصلاحات ورؤى مستقبلية مسؤولة”.download (4)

وقال: “لقد قام مؤخرا بنشر كتابين، لهما أهمية كبرى على الصعيدين الوطني والعلمي الطبي، هما موضوع ندوتنا في هذا المساء. الكتاب الأول يحمل عنوان “من جلجلة السرطان الى قيامة لبنان” وفيه نتعرف إلى الدكتور سالم الباحث والطبيب الذي اعتمد مبدأ واحدا في عمله وهو محبة المريض ومحاربة المرض بكل ما أوتي من قدرة وعلم وأخلاقية فأصبح صوت الضمير في عالم الطب. وفي الكتاب نفسه يسعى فيليب إبن لبنان الوفي إلى طرح أفكار وتصورات وطنية صحيحة وسليمة من أجل قيامة لبنان وإستعادة دوره الرائد بين الدول – فأصبح من خلال كتاباته صوت الضمير الوطني. والكتاب الثاني صدر مؤخرا تحت عنوان “رسالة لبنان” وقد قال فيه الاستاذ فارس ساسين “انه كتاب تربية وطنية وأممية، وأنا اقول أنه اكثر من ذلك، إنه ايضا كتاب تربية انسانية وروحية بامتياز.”

وختم: “نجدد جميعنا معك يا بروفسور سالم ايماننا بالمعرفة ضد الجهل، لأنها وكما تقول “كلما غصت في المعرفة اقتربت من الله ومن اخيك الانسان.” إنها قراءة متعمقة لوصية المحبة المزدوجة النابعة من جوهر الانجيل والرسالة المسيحية. ويبقى السؤال أحيانا عن معنى هذا التعبير النبوي الذي أطلقه البابا القديس يوحنا يولس الثاني حين قال: “ان لبنان هو اكثر من وطن انه رسالة!” كنت دائما أفكر كيف أشرح للناس هذا القول الرائع، ولكن في هذا المساء وجدت الجواب وسأقول لمن يسألونني، تعرفوا على البروفسور فيليب سالم وأنا اكيد أنكم ستفهمون معنى لبنان الرسالة”.

ثم ألقى رئيس المجلس الثقافي العربي- منتدى بطرس عنداري الدكتور مصطفى علم الدين كلمة نوّه فيها بالأبحاث التي أنجزها البروفسور سالم لمواجهة مرض السرطان، معتبراً انه “علامة فارقة من علامات تطور الفكر العربي ومعلم أساسي للقاء الحضارات والثقافات”.download (5)

حرب

ثم قدم رئيس تحرير النهار الاسترالية أنور حرب البروفسور سالم، والقى كلمة قال فيها: “ان البروفسور فيليب سالم خط حكايات جديدة عن بلاد النور لا النار، رفض الحرب ولغة السلاح، آمن حتى الثمالة بالانفتاح والاعتراف بالآخر.. طبب مريضاً ومجتمعاً لنعيش في زمنه ولنقول لأولادنا وأحفاد الأرز المولودين في الدياسبورا ، أنتم من بلاد قدموس والأوزاعي وجبران وشارل مالك.. أنتم ابناء البروفسور فيليب سالم”.

وشكر سالم مجلس الكنائس الشرقية على دعوته الى استراليا، وقال: “ان علاقتي بأستراليا هي مزيج من العلاقة العائلية والعلم وهذه هي الزيارة الخامسة لي الى هنا، وكل مرة أعشق هذه البلاد اكثر”، مثنيا على “استراليا الدولة العظيمة التي وفرت فرص الحياة الأفضل والمستقبل الباهر للبنانيين على أرضها”.download (7)

اضاف: “ان اللبنانيين أعطوا اكثر مما أخذوا من البلدان التي هاجروا اليها، والمفارقة انه لا يوجد لبناني واحد كلاجئ او متسول في العالم”. وأعطى شرحا عن الأبحاث المكثفة التي قام بها والتي أكدت ان الالتهاب الجرثومي المتكرر في الأمعاء يقود الى السرطان.

وأوضح انه في المحاضرات التي أعطاها في جامعة سيدني بطلب من حاكمة الولاية السابقة قريبته ماري بشير اصبح لديه صداقة مع اطباء من ضمنهم البروفسور مارشال وهم فازوا بجائزة نوبل، وقال: “هذه الجائزة لها تاريخ لأن الأبحاث التي قمت بها على الأمعاء كانت المدخل الى جائزة نوبل حيث أعطتني اللجنة جائزة تقول انني فتحت الباب للأشخاص الذين توصلوا الى الحصول على جائزة نوبل في هذا المجال، وهذا شرف كبير لي لأن المعرفة هي عمل تراكمي ونحن نعمل جميعا لخدمة الانسان كائنا من كان هذا الانسان، لأن الطب يرتفع فوق الدين والسياسة والأيديولوجيا”.download (6)download (2)

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


− four = 2

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>