باسيل بعد اجتماع التكتل: من سمح بالارهاب فليسكت ولا يذكر الناس فنحن ساكتون عنهم ولنتساعد كلنا لمعالجة موضوع النزوح


 

عقد تكتل “التغيير والإصلاح” اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وبحث في التطورات.

بعد اللقاء، قال الوزير باسيل: “أثبتت الأعوام الثلاثة الماضية على الأقل، وخصوصا معركة الجيش الاخيرة في الجرود الشرقية، أن هناك قرارا سياسيا هو من جاء بالارهاب الى لبنان، وأن هناك خيارا آخر هو من دحر هذا الارهاب، ونحن كنا أصحاب الخيار الثاني”.

أضاف: “هناك خيار سياسي أتى بالنازحين إلى لبنان ويريد إبقاءهم، وهناك خيار سياسي آخر، ونحن نمثله، يريد إعادة النازحين السوريين آمنين الى الوطن. إنه الخيار السياسي نفسه، تكفي المقاربة والمقارنة بين الوقائع والاحداث لتثبيت صحة تمسكنا بمبدأ الرئيس القوي. ففي عام 2014، ونتيجة 3 أعوام من التخاذل والتساهل، وحتى التعامل، احتل الإرهابيون الجرود. وفي آب عام 2017 طردوا منها بوجود رئيس قوي. وفي آب عام 2014 خطف الجنود اللبنانيون. أما في آب عام 2017 فاستعيدت جثامينهم كشرط من شروط استسلام الارهابيين وهروبهم”.

أضاف: “يحاول البعض اليوم تحوير هذه المعادلة، والايحاء بأن داعش والنصرة هما صنيعة حزب الله، وأنهما لذلك سارعا إلى تهريب الارهابيين، حتى لا يقعوا في قبضة السلطات اللبنانية، وتكشف اسرار تركيبتهم. والرد على هذا هو اعترافات كبار المسؤولين الشرقيين والغربيين بأن بعض الغرب وبعض الشرق هو من دعم المتطرفين وخلق تنظيماتهم ومولها ومدها بما يلزم، والعمليات الإرهابية التي نفذها هؤلاء في لبنان وفي بيئة حزب الله وفي كل البيئات اللبنانية المناوئة للارهاب، وهي كلها مناوئة للارهاب، تظهر أن هذه المؤامرة الشيطانية المختلقة هي من نسج الخيال لأنه لا يمكن للبناني أن يضرب مجتمعه وناسه لإبعاد الشبهة. وما يثبت هذا الأمر أيضا المواقف من كل الشخصيات المناوئة لهذا الخيار السياسي والمدافعة عن تلك التنظيمات الارهابية، فهناك من دافع عن جبهة النصرة وقال عنها إنها حركة ثوار مؤلفة من مثقفين ومهندسين، ومن رفض فكرة تنظيم داعش قائلا عنه إنه أكذوبة، إلى شخصيات أخرى كثيرة رفضت حتى تعزية الجيش بشهدائه في سنة 2012، تضامنا مع ابو طاقية وغيره من الاسماء، التي لا نحب أن نذكر أو أن نتذكر”.

وتابع: “اليوم، أصبح كل هذا وراءنا، ويفترض أنه أصبح وراءنا. ولذلك، دعونا نحتفل بالنصر قبل أن تفرضوا علينا النزاع حوله، من حققه وكيف تحقق طالما أننا نقبل بأنه نصر لكل لبنان ولكل اللبنانيين. دعونا نودع شهداءنا بكرامة، بدل أن تغرقونا بمحاولات الاستثمار في دمائهم. يحق للبنان بأن يحتفل بالنصر، لا تكرروا خطأ آب 2006 يوم اعترفت إسرائيل بهزيمتها، ورفض البعض إلا أن نكون مهزومين. دعوا لبنان يحول انتصاره الى مزيد من القوة بالالتفاف حول عناصر هذه القوة، وأولها الرئيس القادر على صناعة النصر وحمايته والجيش القادر على تنفيذ القرار السيادي اللبناني الحر، بدل أن تحولوا الانتصار إلى هزيمة لنسج وشبك روايات مختلقة حول تهريب وحتى تواطؤ بعض المسؤولين وحتى الجيش في عملية تهريب إرهابيين، وعوض تحويل الانتصار الى هزيمة، وأن نجعل المناسبة مزيدا من السجال والتشرذم حول أجناس الارهاب يجب أن نجمع على أن الارهاب هو نجس ولا دفاع عنه”.

وأردف: “لذلك، علينا الاستفادة مما حصل للانطلاق من نصر الجرود إلى حسم قضيتين وطنيتين:

أولا: رفض بقاء بؤر إرهابية على أي شبر من الأرض اللبنانية في مخيمات اللاجئين أو في تجمعات النازحين أو في أي مكان آخر. وفي طليعة هذا التحدي، معالجة الوضع في عين الحلوة.

ثانيا: الاستعداد لمقاربة مرحلة جديدة في سوريا والمنطقة وضرورة ان يكون لبنان حاضرا للدفاع عن مصالحه الوطنية العليا، بدءا بعودة النازحين السوريين إلى بلادهم آمنين والتشجيع على ذلك منذ الآن”.

وقال: “إن الذين غطوا وجود الارهابيين في لبنان سواء أكان بوعي أم بغفلة كانوا جزءا من حيث يريدون أو لا يريدون من مخطط سيطرتهم على لبنان. لقد اختلف البعض على نظرية التمكين قبل اظهار قوة الارهاب في لبنان، والبعض الآخر نظر إلى التوحش وكيفية ادارته بمزيد من الترهيب. انتقلت نظرية أبو بكر البغدادي وأيمن الظواهري إلى البعض هنا، ومارسها كل على طريقته. ويحاول هذا البعض الآن رمي التهمة على المناضلين والمطالبين وقتها بوجوب تحرير الجيش اللبناني للارض اللبنانية”.

أضاف: “هؤلاء اعتدوا بالضرب على طلابنا وشبابنا، واعتدوا بالقضاء أيضا، واوقفوهم عند مطالبتهم بهذا الامر. ولذلك، نقول، وبكل بساطة، إن هذا المشروع قد سقط. لقد سقط مشروع الإرهاب وعقبال سقوط مشروعي النزوح والتوطين. نتمنى ألا يحاول أحد إعادة فتح هذه المعركة لأن ذلك ليس لمصلحة أحد بوجود الوقائع الظاهرة، فما قتالنا في مجلس الوزراء في عام 2014، إلا من أكبر الوقائع، وهي وقائع تناقلتها وسائل الاعلام كلها، ونحن سكتنا وما زلنا ساكتين حتى البارحة واليوم. وعندما طالبنا بعدم التمديد لقائد الجيش رفضتم وحولتموها إلى قضية سياسية، فهل عرفتم اليوم ايها اللبنانيون لماذا كنا نطالب بقائد جيش جديد يتحمل المسؤولية من دون أي غايات أخرى؟ لماذا كنا نطالب الجيش اللبناني عبر مجلس الوزراء بأن يقوم بمهامه؟ ونسائل وزير الدفاع، لماذا لا يقوم بواجباته؟ ونسائل الحكومة لماذا كانت تتحدث في العلن بلهجة معينة وفي السر بلهجة مختلفة؟ كنا يومها نحرص على الارض اللبنانية وعلى الجيش اللبناني، لم نكن نساير او نساوم او نرضي احدا؟ على الجيش اللبناني ان يتخذ القرار ولا يتركه لغيره. اليوم، نذكر الجميع بأن العسكريين لم يستشهدوا اليوم، بل منذ سنتين ونصف سنة عندما احتلت الارض اللبنانية وساد السكوت من دون القيام بما يلزم. ولذلك، دعونا نحافظ على وهج الانتصار لأننا كلنا شركاء فيه، حيث غطينا الشعب اللبناني والجيش اللبناني بمقاومته، ووصلنا الى هذا الانتصار”.

وختم الوزير باسيل: “كلنا سنشارك في الحداد الرسمي عند اعلانه، وكذلك في احتفال النصر وتحرير الاراضي اللبنانية، وندعو التيار الوطني الحر إلى المشاركة في احتفال البقاع. وكذلك، فإن حزب الله مدعو إلى المشاركة في االاحتفال الذي ستقيمه الدولة وسنشارك فيه جميعا لاننا نبقى كلنا أصغر من الدولة مهما كبرنا، ومهما كبرت تضحياتنا، هذا ما يجب أن يجمعنا ويدفعنا لننسى ما سبق ونتطلع الى المستقبل، ومن سمح بالارهاب فليسكت، ولا يذكر الناس، فنحن ساكتون عنهم، ولنتساعد كلنا لمعالجة موضوع النزوح بشكل يحفظ للسوريين أمانيهم، وللبنانيين سلامة العيش، ولنقل كلنا لا للارهاب، لا للنزوح ولا للتوطين”.

الوكالة الوطنية للاعلام

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *


seven − 6 =

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>